الأحد، 20 يناير 2019

خالد عزب يكتب.. "نقد الموسيقى العربية".. تساؤلات

صدر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة كتاب "مدخل إلى نقد الموسيقى العربية" للدكتور أشرف عبد الرحمن الأستاذ فى معهد الموسيقى العربية، الكتاب تعود أهميته إلى كونه النواة الأولى لوضع مناهج ومعايير جديدة فى عالم النقد الموسيقى فى الموسيقى العربية، حيث يمثل النقد نقطة هامة فى تنمية الذوق الموسيقى، وكذلك فى توعية المبدعين للكثير من النقاط التى قد تغيب عنهم فى بعض الأحيان، المؤلف يرى أن ما أطلق عليه قبح الموسيقى العصرية فى القرن العشرين والذى ظل لمدة طويلة موضع جدال، بات مسألة ثانوية، فدرجة القبح أو بمعنى آخر الحد الذى تقبله الأذن المدربة، متغيرة دائما.

المؤلف خلص فى كتابه إلى سمات الموسيقى والغناء العربى فى القرن العشرين على النحو التالى:-
 
- إدخال التعبيرية فى الألحان الغنائية والبعد عن الجانب التطريبى فى أغلب الأحيان والذى كان مسيطرا على ألحان القرن التاسع عشر، وكان رائد هذا الاتجاه التعبيرى الفنان سيد درويش.
 
- أصبح هناك طابع مميز لموسيقانا المصرية ومذاق خاص ليتم التخلص من الأسلوب التركى الذى سيطر على الكثير من الألحان لكبار الفنانين المصريين طوال القرن التاسع عشر، ويرجع الفضل فى ذلك لسيد درويش أيضًا، ولكن نواة التجديد والتمصير لموسيقانا قد بدأ شعاعها على يد كل من الفنان عبده الحامولى ومحمد عثمان فى نهايات القرن التاسع عشر.
 
- دخول الآلات الأوركسترا لية الغربية وكبير حجم الفرق الموسيقية وزاد عدد العازفين، حيث كانت الفرقة الموسيقية فى القرن التاسع عشر تحتوى على عدد محدود من الآلات الموسيقية وهى آلات التخت الشرقى (قانون – عود – رق – ناى – كمان) فى تنفيذ الأعمال الغنائية فأعطت هذه الآلات الموسيقية الغربية ثراءً وعمقًا للألحان المصرية.
 
- أصبح هناك دور مهم للموسيقى داخل الأعمال الغنائية، لا يقل أهمية عن أداء المطرب وجمال صوته، حيث لم تعد الفرقة الموسيقية مجرد مصاحبة للمطرب فقط، بل أصبحت تعزف المقدمات الموسيقية والفواصل واللزم الموسيقية داخل الأغنية بشكل أكثر إمتاعًا للمستمع مثلما يستمتع بغناء وصوت المطرب تمامًا.
 
- ظهور المقدمات الموسيقية الطويلة فى بداية الكثير من الأعمال الغنائية لكبار المطربين والمطربات خاصة فى قالب القصيدة، حيث نجد المقدمات الموسيقية الشجية والتى تعد فى حد ذاتها عملا موسيقيًا مبهرًا بعيدًا عن كونها جزءًا من أغنية، حيث يمكن الاستمتاع بمثل هذه المقدمات الموسيقية وكأنها مستقلة بذاتها كمقطوعة موسيقية.. وكان ذلك واضحًا فى الكثير من قصائد أم كلثوم وعبد الوهاب.
 
- ظهور المقطوعات الموسيقية البحتة لتحل محل البشارف والدولاب والسماعيات واللونجا التى كانت تقدم من قبل.. وكان رائدًا هذا الاتجاه الفنان محمد عبد الوهاب (1897- 1991) الذى قدم حوالى 43 مقطوعة مثل (ابن البلد – الحنة – خطوة حبيبى – عش البلبل.. الخ). وتأثر به الكثير من الملحنين فى هذا الدرب مثل فريد الأطرش ومحمد فوزى اللذان قدما عشرات المقطوعات الموسيقية البحتة أيضًا.
 
- ظهور الكثير من الأعمال الغنائية التى تمزج بين الموسيقى العربية والموسيقى الغربية، بإدخال آلات موسيقية أوركسترالية فى الألحان المصرية واستخدام إيقاعات غربية.. وكان رواد هذا الاتجاه محمد القصبجى ومحمد عبد الوهاب.
 
- أصبح هناك انتقاء للكلمة المغناة حيث الاهتمام بالمضمون الشعرى كانت من أهم سمات الغناء فى القرن العشرين، وساعد على ذلك وجود الكثير من الشعراء الكبار الذين انتقلوا بالشعر وبالغناء إلى مرحلة أخرى جديدة تتسم بالرقى والعمق فى المعنى والبلاغة فى التعبير، وكان من أمثال هؤلاء الشعراء بديع خيري، بيرم التونسي، أحمد شوقي، أحمد رامي، حافظ إبراهيم، محمود سامى البارودي، على محمود طه، إبراهيم ناجي... وغيرهم من أصحاب الفكر المتجدد، حيث كانت الأعمال الغنائية فى القرن التاسع عشر رغم جمال ألحانها وبراعة أدائها، إلا أن أغلبها كانت ذات مضمون شعرى غزلى قد يبدو سطحيًا فى أغلب الأحيان.
 
- بدأت بعض القوالب الغنائية التى كانت سائدة فى القرن التاسع عشر فى التراجع والاندثار مع دخول القرن العشرين مثل قالبى (الدور والموشح).
 
- ظهرت قوالب غنائية جديدة مثل (الطقطوقة) لينتشر هذا القالب انتشارًا واسعا من بدايات القرن العشرين ويصبح هو القالب الأساسى والغالب على كافة أعمال ملحنى ذلك القرن.
 
- ظهر قالب الدويتو (الثنائي) وانتشاره أيضًا حيث بدأ هذا القالب فى المسرح الغنائى وكان من أوائل رواد ومبدعى هذا القالب سيد درويش، وسرعان ما انتقل الدويتو إلى السينما منذ بدايتها وليتطور وينتشر انتشارًا واسعًا فى الأفلام السينمائية الغنائية، وكان أول من أبدع فى هذا القالب أيضًا ودخوله فى الفيلم الغنائى لحنًا وغناءً هو محمد عبد الوهاب.
 
- ظهر قالب (المونولوج) وتطور إلى أقصى درجة من التطور، وكان أول من وضع ملامح هذا القالب وأرساه كان الملحن محمد القصبجي، مثلما فعل فى مونولوج (إن كنت أسامح وأنسى الأسية) عام 1927 غناء أم كلثوم ومن كلمات أحمد رامى..  وقام محمد عبد الوهاب بالتجديد والتطوير لقالب المونولوج منذ بداية ظهوره أيضا فى العشرينات من القرن العشرين، كما حدث فى مونولوج (أهون عليك) عام 1928 من كلمات محمد يونس القاضي.
 
- تطور قالب (القصيدة) إلى أقصى درجة من الإبداع الفنى وكان أعظم من أبدع فى هذا القالب محمد عبد الوهاب ورياض السنباطي، حيث القصيدة قد ظهرت فى النصف الثانى من القرن التاسع عشر على يد عبده الحامولى ومحمد عثمان، ولكن تبلورت وتطورت إلى أقصى درجة من الإبداع خلال القرن العشرين.
 
- تطور العديد من الألوان الغنائية منها (الغناء الوطني)، فنجد أن الأغنية الوطنية أخذت أشكالاً عديدة وأصبحت من أهم ألوان الغناء فى ذلك القرن منذ ثورة 1919 وما أنتجه سيد درويش من أغانى وأناشيد وطنية بشكل جديد وبأسلوب حماسى لم يكن موجودًا من قبل.. لتتوالى الأحداث السياسية وليشهد القرن العشرين الكثير من التغيرات السياسية المتلاحقة خاصة فى مصر منذ ثورة 1919 وثورة 1952 حتى فى وقت الهزيمة 1967 وانتصار أكتوبر المجيد 1973، والكثير من الأحداث الوطنية الهامة أيضاً التى سجلها الفن والغناء مثل بناء السد العالي، تحرير سيناء، فكل هذه الأحداث كان للأغنية الوطنية دور هام وكبير فى التعبير عنها والتأريخ لها، وكان لكل حدث تمر به مصر أغنياته التى صاحبته لتعبر عنه لتصل الأغنية الوطنية إلى أقصى درجة من التطور حتى انتصار 1973.. ولكن شهد الغناء الوطنى تدهور واضحًا بعد ذلك منذ فترة الثمانينيات من القرن العشرين.
 
- تطور الغناء الدينى أيضًا ووصل إلى أقصى درجة من الإبداع ولم يعد الغناء الدينى يقتصر على المشايخ والمبتهلين والمنشدين، بل تم إدخال الغناء الدينى إلى قالب القصيدة الدينية وكان لرياض السنباطى وأم كلثوم الفضل الأول فى ذلك، فنجد قصيدة (ولد الهدى) و(الثلاثية المقدسة) و(القلب يعشق كل جميل) وغيرها من القصائد الدينية الرائعة. كما تناول الفنان عبد الحليم حافظ والملحن محمد الموجى تقديم نوع جديد غير تقليدى من الغناء الدينى وهو أشبه بالدعاء الدينى القصير ليقدما معا حوالى 12 دعاء دينى بشكل جديد وكان كاتب كل هذه الأدعية الدينية الشاعر المتدين عبد الفتاح مصطفى، وقام الملحن محمد الموجى بجعل المقدمة الموسيقية والنهاية لكل هذه الأدعية ثابتة ولكنه مع بداية الغناء نجد كل دعاء من مقام ولحن آخر، مما جعل بدايات ونهايات هذه الأدعية الدينية ذات سمة خاصة بها تميزها عند سماع نغماتها لأول وهلة.
 
- ظهور اتجاهات موسيقية عديدة وأفكار جديدة فمنها الكلاسيكية الحالمة التى تتسم بالوقار والهيبة كما فى أعمال رياض السنباطى، ومنها المتجددة التى تنفتح على العالم الغربى والتأثر بسحر الموسيقى العالمية كما فى بعض أعمال محمد عبد الوهاب ومحمد القصبجى، ومنها الموسيقى التى تتسم بالأصالة والمحافظة والتى هى تعبر عن أعماق وجذور الموسيقى الشرقية الأصلية حيث تتسم بالتطريب وسلطنة المشايخ ولكن بشكل جديد كما فى أعمال الشيخ زكريا أحمد.
 
- ظهر لأول مرة فى مصر موسيقى ومؤلفات أوركسترالية لمؤلفين مصريين أمثال (يوسف جريس، أبو بكر خيرت، إبراهيم حجاج، فؤاد الظاهري، عزيز الشوان، عطية شرارة، عزيز الشوان، على إسماعيل،...).

حركة النقد الموسيقى فى مصر فى السنوات المقبلة فى رأى المؤلف هى القادرة على إعادة الأغنية العربية إلى مسارها الصحيح من جديد، وعلى رفع الذوق العام الذى افتقدناه لسنوات طويلة بسبب هذا الإسفاف الغنائى.

أكاديميون يدعون إلى إدراج النقد الموسيقي كمادة في المناهج التعليمية الجامعية




أجمع أكاديميون في المجال الموسيقي، على أن التغطية الصحفية للأعمال الموسيقية تفتقد التحليل والنقد الجاد والبنّاء. وفسّروا غياب المقالات النقدية في هذا المجال بعدم تخصص الصحفيين في الموسيقى وتواضع معارفهم بهذا الاختصاص الفني.
ولاحظ المتدخلون في ندوة علمية نظمها كل من المخبر الوطني للبحوث في الثقافة والتكنولوجيات الحديثة والتنمية، والمعهد العالي للموسيقى بتونس والمركز التونسي للنشر الموسيقولوجي، حملت عنوان "أي مكانة للنقد الموسيقي في غياب الصحافة المختصة" أن غياب النقد الموسيقي في البرامج التعليمية الجامعية قد ساهم بقدر كبير في غياب رؤية نقدية ذات مقاييس علمية في الموسيقى.
وأكد مدير المعهد العالي للموسيقى بتونس سمير بشة، أن المعهد سيعمل على إعادة إدراج مادة النقد الموسيقي في البرنامج الدراسي ابتداءً من السنة الجامعية القادمة (2017-2018) كمادة اختيارية لتصبح لاحقا مادة إجبارية، وستجمع بين الكتابة الموسيقولوجية والكتابة النقدية للموسيقى.
وقال إن الهدف المراد بلوغه هو الكتابة عن الموسيقى بأسلوب صحفي يصل إلى الجميع ويقيم المنتوج الموسيقى بشكل نقدي ذاتي وموضوعي حتى تكون الرؤية واضحة ودقيقة وتصل إلى عامة الناس.
واعتبر، أن طرح هذا الموضوع قد جاء متأخرا لأن الكتابة الصحفية في الموسيقى هي كتابة قديمة ساهم فيها المؤرخون وعلماء النفس والفلاسفة وأكاديميون مختصون في الموسيقى.
وبين أن النقد الموسيقي في المجال الصحفي وخاصة في الصحافة المكتوبة يحمل وجهتي نظر أولهما، تعتبر أنه يحق للناقد المتخصص في المجال الموسيقي أن يكتب في هذا المجال في الصحف، إلا أن الإشكال حسب سمير بشّة يكمن في أن الكتابة الأكاديمية هي كتابة نخبوية بالأساس ومعقدة لأنها تدخل في التفاصيل الموسيقية ويسودها الغموض والإبهام خاصة في ما يتعلق بالحديث عن العناصر الموسيقية.
أما الرأي الثاني وفق مدير المعهد العالي للموسيقى بتونس، فيذهب إلى الاعتقاد أن الكتابة الصحفية الموسيقية ينبغي أن تكون موجهة للعموم وتكتب بلغة بسيطة ومفهومة، وهو ما أوجد إشكالا آخر حسب رأيه يتمثل في أن الكتابات الصحفية حول العروض الموسيقية هي مقالات في معظمها سطحية وتحوم حول الموسيقى بدل أن تتعلّق بالخصائص الفنية المميزة للعمل الموسيقي ومضامينه، رغم أنها تستقطب عددا مهما من المتلقي العادي.

الدكتورة عائشة القلالي تقدّم «تجربة النقد الموسيقي في تونس»: أوّل كتاب تونسي يطرح مسألة النقد الموسيقي

قدمت الدكتورة والباحثة في العلوم الموسيقية عائشة قلالي، كتابها بعنوان «تجربة النقد الموسيقي في تونس» صباح أمس الأربعاء بالمعهد العالي للموسيقى بتونس، وهو كتاب صدر
حديثا عن دار سوتيميديا للنشر والتوزيع والمخبر الوطني للبحوث في الثقافة والتكنولوجيات الحديثة والتنمية ومركز تونس للمنشورات الجامعية في العلوم الموسيقية.
ورد هذا الكتاب في جزءين احتوى كل منهما على ثلاثة فصول، تناولت فيها الكاتبة محاور مختلفة تتعلق بالنقد الموسيقي والصحافة المكتوبة والسياسة الثقافية والإعلامية التونسيّة والمشهد الموسيقي في تونس. وينتهي بفصل خاص بدراسة أشكال ومضامين النقد الموسيقي في الصحف المختارة.
ويعتبر الكتاب دراسة أنجزتها الباحثة عائشة القلالي حول مضامين وأشكال النقد الموسيقي في بعض النماذج من الصحف التونسية. وقد اختارت أن تركّز في دراستها على الصحافة الحزبية تماشيا مع الإشكالية التي يتناولها الكتاب وهي تداعيات السياسة الإعلامية في تونس على الخطاب الصحفي المكتوب حول الموسيقى.
وقد غطّت الدراسة عددا كبيرا من المقالات الصحفية الصادرة بين 1956 و2010 في كلّ من صحف العمل والحرية والرأي، سابقا، قامت الكاتبة بتحليلها على مستوى الشكل والمضمون والمحاور وبحثت في مدى خضوع هذه المقالات الصحفية لقواعد وتقنيات الكتابة الصحفية ولمناهج النقد الموسيقي. وفي علاقةٍ بالإشكالية المطروحة في هذا الكتاب بحثت المؤلّفة في تطابق مضامين المقالات الصحفية مع الخلفيات الإيديولوجية للصحف المدروسة.
ويعدّ هذا الكتاب «أوّل كتاب تونسي يطرح مسألة النقد الموسيقي»، وفق مؤلّفته، إذ لم يصدر في تونس كتاب يتناول موضوع النقد الموسيقي على خلاف الاختصاصات الأخرى رغم أهمية هذه المسألة، لذلك يعتبر إضافة ثمينة للمكتبة الموسيقية التونسية.
الدكتور سمير بشة: تدريس مادّة النقد الموسيقي في الجامعة التونسية ذو أهمية
هذا الإصدار التونسي الأول عن النقد الموسيقي، تولّى تقديمه مدير المعهد العالي للموسيقى بتونس الدكتور سمير بشة، في لقاءٍ حضره طلبة ومهتمون بالبحث الموسيقي.
وأكّد الدكتور سمير بشة، في كلمته الافتتاحية على أهمية الموضوع المطروح في الكتاب من حيث الشكل والمحتوى، مبرزا أن هذا المسألة لئن تمّ التطرق إليها سابقا فإنها لم تكن بهذا العمق وبهذا الحجم.
كما تحدّث عن أهمية تدريس مادّة النقد الموسيقي في الجامعة التونسية منها بالخصوص المعهد العالي للموسيقى بتونس ومعهد الصحافة وعلوم الإخبار، لما من شأنه أن يرتقي بمستوى المقالات النقدية التي تهتمّ بالموسيقى.
وتمحور النقاش العام إثر تقديم هذا الكتاب، حول الكتابات الصحفية التي اهتمّت بمجال الموسيقى في تونس، حيث اعتبر المتدخلون أن تناول الصحافة للموسيقى هو تناول غير نقدي رغم وجود مقالات جادّة في هذا المجال. وأجمعوا على ضرورة تنظيم دورات تكوينية لفائدة الصحفيين العاملين في المجال الثقافي بالإضافة إلى تكوين الباحثين في الموسيقى في مجال تقنيات الكتابة الصحفية.

الثلاثاء، 10 مايو 2016

قراءات نقدية في أوبريت عشان بلدنا ( ج 5 )




أن هذا الأوبريت جميل حقاً , و صحيح و على الشكل السليم المعتاد , كأغنية وطنية عاطفية , بالعلم بأن به مقومات الأوبريت من إيقاعات بلدية محلية , ومعزوفات فنية شعبية , تعبر عن كل ثقافة سودانية , سواءاً أكانت ثقافة صحراوية أو مدنية أو بحرية , , أنه عندما نطلق تصنيف ( أغنية و طنية عاطفية ) فأنه ليس تصنيف دوني أو القصد منه أنه التطاول أو التعالي على هذا الأوبريت , أو النيل منه لكونه أوبريت ناجح , أو لأن المنزلة لهذا لأوبريت أتت لكونها منزلة شبابية محلية شعبية , ولم لكن منزلة رجال الوطن الفنانين السودانيي المعروفين , الذين في اصواتهم و فنونهم , وطنية السودان , بل أن خطوة أوبريت عشان بلدنا , خطوة جريئة و قوية , وأحدثت الفرق بين الغناء الرجالي و الشبابي السوداني , و ما كنت أتمناه لهذا الأوبريت هو أشراك فنانين الوطن الرجال مع الشباب , و أعطاء كل شخص مختص الحصة الخاصة به , لكي يفعل و يؤدي ما في أختصاصة , ويدعم هذا الأوبريت بثبات الأحقيقة بالأجدرية , والسودان ليس بنقص من تواجد فنانيه الرجال , بل أن السودان يملك أكثر فنانين العالم العربي الرجال , و ذوي الشهرة و النفوذ و الإقناع و أحقية التواجد, ...و عدم أشراك الفنانين السودانيين المخضرمين في هذا الأوبريت , قد حصر الأوبريت في زاوية ( الشبابية ) , وعندما نذكر تصنيف شبابي , فنحن نعني و نقصد : المنزلة الشبابية التي تأتي بالدرجة الثانية للرجال , و مقرها الجمعيات الشبابية , أو الجماعات الشبابية , أو المؤتمرات الشبابية , أو الندوات الشبابية , أو التجمعات الشبابية , أو الأندية الشبابية , ... وفنون هؤلاء الشباب لا تأتي بمصاف فنون الرجال , - أي نعم – أن هذا الأوبريت هو بمثابة رسالة قوية للفنانين السودانيين الرجال بأن هناك فنانين سودانيين شباب في ساحة المنافسة , ولكن عندما يطلب هذا الأوبريت أن يقدم في محفل دولي , فأن حضور ذلك المحفل الدوليين و سوف يتساءلون عن رجال الفن السوداني المعروفين , ب أين رجال الفن السوداني القديرين من هذا الأوبريت ؟, هل يحق للفنانين السودانيين الشباب أن يحلون محل فنانين السودان المخضرمين الذين عرفناهم و هم الأحق بهذا الأوبريت ؟!, أن الوطن موجود في أصوات فنانين السودان الرجال المخضرمين , هل الفنانين الشباب و الكومبارس والمؤدين , هم الذين يمثلون السودان وليس بجانبهم رجل واحد من رجال الفن السوداني المعروفين ؟!...هذه تساؤلات طبيعية جداً و قد حصلت في محافل دولية , حين يأخذ الشباب دور الرجال , فأن العمل الأوبريتي ليس بذو أهمية أو احقية , بأن يكون المعبر الأول عن الوطن ( وكأن الوطن المعبر عنه بهذا الأوبريت ) هو وطن للشباب فقط !!, ولا احترام أو تقدير لفنانين الدولة السوداني الرجال حتى بأخذ مشورتهم !!,....فهذا مأخذ على هذا الأوبريت لست أن الذي آخذه و أجزم به , بأنه مأخذ لناقد فني فقط , و أنما هو مأخذ قد عانت منه أعمال فنية كثيرة و كتبت عنه الصحافة , وأذيع التشهير بمثل هذا المأخذ عبر القنوات الفضائية , عبر السنوات الفائتة , و أنا أؤكد على أن الأعمال الفنية الشبابية الوطنية , أن لم تكن بإدراك فكري , فأنها بإدراك لا فكري , وهي تجارب عملية و عبثية و محاولات و أستشراقات جديدة , لا تمت العمل الفكري بأي صلة .
لقد ذكرت في قراءاتي السابقة , العديد من الإسقاطات بهذا الأوبريت عشان بلدنا , ليس لمجرد النقد فقط , أو الحصول على مادة فنية , يكون بواسطتها عرض إمكانات الناقد , و التفنن بكشف المستور و التأكيد عليه , وأنهما من إعجابي بهذا العمل الناقص , بأنه لو كمل بالمتممات و الكماليات و الزينة والبهرجة الفنية المعهودة , لكان ذلك أفضل , و أن تحدثي بإسهاب عن هذا الأوبريت ليس لمجرد التحدث و الكتابة , و أنما هو لقصد تقديم النصح والمساعدة لصناع مثل هذا الأوبريت , لكي ينتبهون لبعض المقومات الطبيعية لتكوين عضوية اساسية , يكوم عليها عمل الأوبريت القادم , و أنما كل آرائي هي لي أنا لوحدي , و أنه من المستحيل تفكيك هذا الأوبريت عشان بلدنا مرة ثانية , لتصليحه على حسب رأيي , و أنما كما قلت سابقاً , أن قصدي بالحديثة عنه بأنه من دواعي ( ياريت و ياليت و لو كان الأفضل ) لكان ذلك أحسن .
---------- فلو كان هنا قارئ ذكي ووجه إليا سؤال هو كالأتي : أنك تحدثت عن الأفضل لعمل أوبريت , فهل تطلعنا على ما هو الأفضل عندك , لعمل أوبريت سوداني,؟.
الإجابة : ما لدي هو الطبيعي لعمل لأوبريت حسب مفهومي المتواضع .
أن أضع أولا التصنيف و هو تصنيف : أوبريت وطني للوطن , و ليس أغنية خاصة بي , أصنعها كيفما أشاء و على طريقتي الخاصة , فما دام الأوبريت وطني , فأنه يصنع بقدرات و مقومات الوطن , وليس لذاتي الخاص , أو على طلب ما هو متماشي في السوق , أو على ما هو مفهوم شعبياً و متداول محلياً و على غير أصول .
1- إحضار كلمات الشعر و تحويلها إلى كلمات مغناة , ويفضل أخذ الكلمات التي بها الشعر محبوك , حيث تكون كل أبيات شعر معينة , تحكي عن حالة معينة , و الشعر الجزل باللغة العربية الفصحى , الشعر البلاغي الذي به مقومات الكتابة الشعرية . ثم استخراج تركيبات التفاعيل النغمية منه , ثم تجزئته كل حيثية لوحدها , ثم أستنباط المقامات الشعرية , وأن لم يكن به مقامات شعرية , أحاول تجنيس أشطر الأبيات ببعضها البعض , لمحاولة تبيين و توضيح المقامات الموسيقية لمقامات الشعر , ومحاولة توحيد التيم أو الجمل الموسيقية الافتراضية للغناء , و ترتيب كل صوتية حرفية بالطريقة التي تتوائم مع ( التصويت ) من ( علم التصويتات ) , كل ذلك يكون في مخيلتي , لخلق و أيجاد القوالب الصوتية الأدائية لكل حيثية لها معنى من الشعر , لجزئية مفترضة أن تعبر عن شيء ما في وطني السودان , أو عن ثقافتي السودانية , أو عن تاريخي السوداني , أو عن اجتماعيات شعبي السوداني , أو عن أي شيء له علاقة بالتعبير لأي موضوع مطروح شعرياً , و لا أنسى و لا يفوتني بأنني سوف أتعامل صوتياً بطرائق التعبير , مما يجعلني فطن و نبه و حذر بأشد تقييد , بأنني سوف أتعامل موسيقياً مع القصيدة الشعرية , فيجب عليا أن أوظف الموسيقى لخدمة الشعر و الكلمات , ( الأخذ في أعتباري لهذه النقاط ) مما يجعلني و يجبرني الوضع , بأن أكسي المعنى الفقير شعرياً بالموسيقى لكي أُغْنية و أدعمه ويكون بعدها غني قوي معبر بطريقة ما أو بأخرى , المهم بأن أجد صيغ تتماشى مع التعبير ولو كانت الصيغ المعبر بها هنا تحتاج مؤثرات صوتية , أو تكرار أو ردة كلمات شعرية أكثر من مرة , أو استخدام الكورال للتغطية على عجز الكلمات الشعرية المغناة , و ردمها و صيانتها لتكون شديدة البلاغة أو التأثير الوقع الصوتي , أو لمحاولة أيجاد جوانب تأثيرية بواسطة الهارموني , لأن الهارموني يفتح آفاق أخرى , و يؤثر على القلب و السريان الدم و الشرايين , حينما يعارض أو يضاد أو بحده أو بغلاظه , يتم الغيير في خارطة السمع العصبية للإنسان , لمحاولة التأثير على المستمع في عدة أوضاع لاحتمالاته سمعية تختلف لأنني أعرف جيداً بأن المستمع هو غير المستمع الآخر , و هارمونات جسمه تختلف , و وضع مزاجه يخلف , و تتحمل أعصابه و رنها على طريقة ما , أيضاً تختلف عن الشخص السابق , أي أن الهارموني له دور كبير للوصول إلى التأثير عن كل مستمع ( و كل هذه الأفكار هي من أدوات صناعتي للأوبريت قد استشفيتها من كلمات الشعر ), ... وبعد كل ذلك لا أنسي تطويع أبيات الشعر , أو خلق منها احتمالات تتناسب مع أصوات المطربين الذين سوف يؤدون الأوبريت , و محاولة تركيب العديد من التآلفات الصوتية للكورال , و اختيار الجُمل الشعرية المناسبة لأداء الكورال , ولا يفوتني أيضاً ترتيب أبيات الشعر حسب الأفضلية الأدائية , و المنزلة التعبيرية , و أحقية التعبير لكل حدث على حده , بحيث يكون لديا سيناريو معد أصلا , قبل البدء في التلحين و بد العمل , و أحتاج هنا إلى توزيعات موسيقية في فكري , بأن تكون هي المناسبة للتعبير الشعري , بما أريده أنا أن يكون توزيعاً موسيقياً معبراً يخدم الشعر و الكلمات المغناة . كل ذلك من أدواتي العملية للتعامل مع الشعر بمفهوم فنان ملحن و في تصوراته كل ما هو صحيح فكرياً لا عبثياً و للوصول إلى الهدف المنشود .
2- أجد اللحن المُقطع المكبله المتماشي مع حتميات الشعر و ابياته , على طرائق أداء اللحن فيك منطقة في السودان , على اختيار تكانيك لها تواقيع بلدية خالصة , و جملة موسيقية تستعمل في كل منطقة أو بلدة أو حس أو محافظة , لاختيارها لجزئية ما لأوبريتي , ثم أختيار الصوتية للهجة البلدية المحاكاة , وأداء كل وصلة على تآصيل أدائما الوظيفي لكل حلة على حده , و أختار التعابير كل تعبير مأخوذ من تعابير الشعر , مثلاً : أن كنا في وصلة غنائية حربية قتالية دفاعاً عن السودان , فأختار لها الأصوات القوية بقدر أطلق الرصاص و التدمير , والقتال المتمرس , ولا اسلم طلق الرصاص في حرب تشنه النسوة غنائياً , نسوة ذوات وجوه عذبة فاتنة بأصواتها الرقيقة الملسة الناعمة !, وأن فعلت ذلك , فأعتبر بأني ملحن نشاز لا أفهم في صياغة التعبير , وقد دمرت العمل الأوبريتي و جعلته أوبريت ناعم رقيق أنثوي , لتعبير رصاص الحرب , أي كسرت الموقف و لم يكن لديا أي شعور , بأنني أتعامل مع شعر حربي قتالي دفاعاً عن السودان ...من الطبيعي أن تكون الأصوات القتالية , هي للتعبير القتالي , وأصوات المودة و الرفق النسائية , التي هي للتعبير عن الرحمة و المودة والحب والهدوء و الاستقرار , و أصوات الشباب للتعبير عن فتوة وريعان العمر و أقتباله , بنشاط و حيوية و حركة و نشوة و شوق نشط مفرح مًسِر منشي بلهفة المحب , و كان هناك عروض العرضة أعبر عنها بأصوات الرجال الهرمة , والأفراح لنشاط الكورال لينشر الإحساس بالبهجة والسرور , و للتاريخ أصوات صلبة قويمة , وللدين أصوات جميلة تنشد و توحي بأهازيج الدعوة و الإرشاد .....إلخ من أنواع الاداء المختص كل في ما يخص تعبيره , و بعد كل ذلك أتحول إلى توظيف المهام الموسيقية لحنا و طبقة صوت و إمكانات لخامات الصوت , و تفعيل السرد أو المسار الموسيقي , حسب الحكاية للسيناريو المعد مسبقاً , و بعد ذلك أرسم قايد اللحن حسب المعطيات التي بحوزتي و في جعبتي و فكري الموسيقي , ثم البدء في توزيع اللحن ( ليس بتوزيع لحنى يعني مسار اللحن ) و لكنه توزيع موسيقي , يحتاج إلى أدراك التوزيع الموسيقي و كل صولو على حده في وضعه الخاص به , وكل صولفيج غنائي على ما يتطلبه من خدمة موسيقية , و أتممهم بالكماليات و الازمة من عُرب وحلي و زخارف و تعقيدات مهر منة , وإدماج الممكن من بغير الممكن , والخروج بصيغة استماع مستساغة , و اختراع وإدخال المعقد في عملي التوزيعي الموسيقي , بحث يكون توزيعاً موسيقياً يصنف كبحث موسيقي جديد , يكون كمرجعاً موسيقياً من صناعتي الموسيقية , ويسجل باسمي و يكون كتوزيع خاص مني يشرف وطني السودان , ويسرى كل ذلك على فقرات الأوبريت كل فقرة لها الإحتمال الخاص بها من توزيعات موسيقية , ولا أنسى توزيعات الكورال و كل ما يختص بعمل أوبريتي السوداني , و أريد أن أكون أستاذاً في صناعة الأوبريت ,و أنتزع الجوائز عليه , وأتحدى الغير أن يصنعون من صنيعي , وهنا يكون الجهد المستحق للعمل الأوبريتي , فمثلاُ على سبيل المثال : أعمل ملحمة EPIC من آلات بلدي العرقية , أحضر عدد 2 سمسمية , وعدد 2 ناي سوداني , وعدد من أنواع الإيقاعات السوداني المستعملة في العرضة , و أركب صولفيج إيقاعي , يكون صولفيج يحاور الآلات الموسيقية العرقية , و الخروج بمعزوفات احترافية للسمسميتان على نظام العزف العكسي , أو نظام التلاحقي و التتبعي , وسمسمية في اليسار و سمسمية في اليمن , وتداخلات النايان بارتفاع نوتهم و انخفاضاتهما , ليقدمان عزف نفخ معقد احترافي شجاع , قتالي يرهب المستمع بتفنن و إتقان , على سرعة اعتيادية أن لم تكن سرعة قليل اسرع , و ذلك أول الأوبريت لكي أخبر المستمعين ذوي الآذان الموسيقية , بأنني كفء بصناعة الملحمة التاريخية القومية للسودان , وأنني قد توجهت دولياً بهذه الملحمة ال EPIC لوضع أوبريتي في مصاف الأوبريتات الدولة ,الأوبريتات المنهجية الاحترافية الاستعراضية , على مقام لحنى الخماسي , بخصائص لتوثيق نوت عزف سودانية لها تواقيع محلية مسجلة دولية للسودان , أيضاً أنه أذا لم يكن هناك صولفيج إيقاعي , فأن الأوبريت مجرد أغنية عادية لا تعبر عن الوطن , وعد ذلك أن كنت أود أن أدخل السلام الوطني السوداني , فعلياً بأن أقوم بتوزيع موسيقي فخم شديد الوقع عريض الجوانب , له سقف و له قاع و قرار , أخيف به كل مستمع لأي سلام وطني , وتوجد لدي آلات الأوركسترا و أستطيع أن أعمل كمقدمة أوركسترا سيمفونية , لسلام وطني السودان , وهنا تكون رسالة لذوي اصحاب الآذان الموسيقية , بأن السلام الوطني السوداني هو أكبر من سلام وطنى آخر , ونتحدى به الأمم , و دليل على أن موسيقيوا السودان , هم بصحة وعافية و يستطيعون جعل سلام وطنهم السودان فوق كل اعتبار لأي سلام وطنى آخر , و آخذ كذلك من المؤثرات الصوتية كل ما أحتاجه في التعبيرين , التعبير التاريخي على الملحمة ال EPIC و التعبير بالسلام الوطني السوداني , ولا أخدع المستمعين و المشاهدين , بتصوير تلفزيوني لعازفين أوركسترا لأوبريتي , و الأوبريت خالي و فاضي من المعزوفات الأوركسترالية , وأن أحضر في تصويري التلفزيوني مايسترو يقود فرقة عزف أوبريتي الأوركسترالي , يجب عليها أن ألتقط صوراً لوجهه , ولحركة عصا المايسترو و يديه , أن كان يفهم في قيادة الفرقة الأوركسترالية أم لا, أو أي شخص يوصل لزمن لنت إيقاعي فقط !! .
3- التعامل مع حلوق المطربين , ومنازلهم الخاصة بهم , كما أسلفت بأن هذا الأوبريت وطني و ليس خاص بي , على ذلك فأن أكبر مطربي السودان , يجب أن يبدأ الغناء في هذا الأوبريت , و أكتشف طبقة صوتة , وميزات حلقه , أن حلقه أملس فأنه يحتاج في وصلته لأداء غنائه , إلى موسيقى خشنة , وأن كان حلقة أجش كذلك , وأن كان قوته قرار أوجد له الموسيقى التونر ,و أن كان حلقة أخرق ممزق , أردمه بالمتممات و الكماليات الموسيقية , وأن كان حلقة مقعقع بلهجة أهل البادية , أوضع لصوته الموسيقى السلسة و الوتريات المستمرة LGETO , لتجنيس صوته بالموسيقى للخروج بتجانس مقبول , و أن كان صوته مدور , أضع خلفه الموسيقى المتقطعة STACETO , و أن كان أجص قاسي , أخدم حلقه بالموسيقى العذبة الرقراقة . و أن كان حلقه ناعم سلسل هادئ , أضع خلفه موسيقى صولو استعراضية , و أن كان حلقه جاف غير واضح الكلمات , أوضع خلفه الموسيقى المغطية عليه و ستره من لآلت النفخ المتقطعة مثل البرسات أو لازمان الكمنجات المستمرة , و أن كان حلقة جهيراً بالمرة مقراً في القرار , أخدم صوته بموسيقى السوبرانو أم ما بين أسفل هذه الطبقة من هارموني أو لازمات , و أن كان حلقه عذب طرِب محلا بالنغمات الزوائد الغني بالنغم اللطيف المعزز بالحنية والشفقة , أختار لصوته الموسيقى الحنونة بالنايات و الفلوتات و لآلات النفخ الأخرى , لأن حنيته و عطفه الصوتي , نابع من الريف و الريف يعبر عنه بالناي ,وتنطبق هذه المواصفات مع الإمكانات الموسيقية على باقي المطربين , تلك التوظيفات تنطبق على الأداء الكورالي , بعمل ملحمة كورال , تستنهض بالعمل الأوبريتي هذا ,....أنه لا مانع بمشاركة المطربين الشباب في أوبريتي هذا بشرط أن يكون هناك مطرب شاب , باستطاعته إعطائي المطلوب منه من أداء أو طرب , و أصوات المطربات لسنا بحاجة إليها في أوربيتنا هذا , إلا إذا احتجنا إلى تعبير امرأة , وليس بمشاركة كبيرة , بمثل ما عمل في أوبريت عشان بلدنا , و أن الوقت اللنت يكون محدوداً و ليس بمباشرة الوقت في الأداء على المطربين مجازاً , كما عمل في أوبريت عشان بلدنا , أن أوبريتي سوف يكون بمثابة استعراض طربي أدائي , وليس فيه أدوار مجانية لأي مطرب , كما هو في أوبريت عشان بلدنا , و أن أوبريتي سوف أدعمه بمصطلحات الأداء الصوتي في الغناء , وليس كما عمل في أوبريت عشان بلدنا كل مطرب يسلم و يستلم أداء صولفيجه , كأداء طلاب مدرسة لأداء أنشودة , كما أن أوبريتي سوف توظف فيه الملحة اللأدائية , بتداخلات أصوات المطربين بعضها ببعض , و تزاوج الأصوات ببعضها , و تلاحق الدوار و تتابعها , لكي أثبت بأنني , أفهم و اتعامل بالملاحم الموسيقية على أصولها .
4- أن إدماج و إدخال عازفين الوطن في هذا الأوبريت ضروري جداً و وتواجد الفنان شرحبيل ضروري لللإحضاء بمنزلته الوطنية في العزف , و خروج صورته تلفزيونياً تؤكد على أن المشاركة لعازفين الوطن هي بمثابة الضرورة الملحة .
5- الصولفيج الإيقاعي , توجد في السودان أنواع كثيرة من الإيقاعات ليست مستخدمة إلا في السودان , وكذلك الطبلة السودانية المغطاة ببلاستك , وعندما يستمع المستمع من خارج السودان إلى هذه الطبلة المسماة ب ( البنقز السوداني ) , على طول يستشعر بأنه في السودان , سوف يشمل أوبريتي هذا , البنقز السوداني في صولفيج إيقاعي متماشي مع دخول وخروج و استلام وتسليم الموسيقى والغناء , متماشي مع تعابير الموسيقى , أي أنه في مناطق معينة تتقلب نوعية الإيقاع حسب المطلوب منه , سكوت و سرعة وبطيء علو و انخفاض , وتراكيب ضربات معينة تصور في نقرها المطلوب من الإيقاع أن يحدثه , كتصاوير هطول نقاط حبيبات المطر أو المباغتة , أو الشرود أو الورود , أو المتابعة لتصاوير لعب الأطفال أو تصاوير طلق الرصاص ....إلخ من مهام تعابير الصولفيج الإيقاعي , فأن أوبريت عشان بلدنا , في أساسه الصولفيج الإيقاعي السوداني في مقدمته وسطه , ولكنه ليس مكتشف , فقط رثم إيقاع بوكس , و هادئ يعبر عن الرحمة و الشفقة و التودد , ولا يصلح لعمل أوبريتي , إلا إذا كان يعني بتوظيفه الملحن , بأنه يقصد أثر الاستعمار الغربي للسودان و التذكير به , و التشديد على أنه إيقاع وطني مجنس و آخذ الجنسية السودانية , بعدما تركه المستعمر في السودان , أتي ملحن أوبريت عشان وبلدنا , ووثقة في سجلا الوطن السوداني من أوسع الأبواب .
6- بواقي ذكر التوزيع الموسيقي , نستطيع بأن نقول بأن الأوركسترا ليست بسودانية الأصل , ولكنه مجاز استعمالها لأنها موسيقى تعبر عن الدول و الأحداث و بخاصيتها في العزف على خصائص تعابير آلاتها , أتفق العالم بأن آلات الأوركسترا لها لغة عالمية , لأنها استخدمت في الحروب و في المعيشة لثقافات الشعوب , و هذه اللغة الكل يعرفها و يفهم لغتة رسائلها المطلوب منها , و منها أيضاً آلات العزف العرقية , لأنها هي فعلاً لها تعابير مستخدمة في أوطان البشرية , فهذه لغة الآلات الموسيقية الأوركسترالية والعرقية , وذلك المفهوم ينطبق على الإيقاعات , و عندما نتحدث عن آلات الأوركسترا و فأنها موجودة من ضمن آلات العزف في كل وطن , إلا الدول المتخلفة حضارياً و ثقافياً و اقتصاديا ولا تجد أو تستطيع شراء هذا الآلات , و أن لم يكن لديك في يومنا الحالي , آلات أوركسترا , ... ( أتمال ) , قم بشراء أورغن موجودة عليه و فيه نماذج للألات هذه , و أن لم تكن كالأصل , أعمل بروفة يفهمها الموسيقيون , وقم بتنفيذها التنفيذ الحي إذا كانت لديك إمكانات لاحقاً , هنا أود أن أقول أن توزيع موسيقى أوبريتي الذي أتحدث عنه الآن , أستطيع أن أجعل توزيعاته الموسيقية بصورة لا يفهمها المستمع الريفي و أو الصحراوي البدوي , لأنهم بالضرورة ليسوا المستهدفين بهذا الأبريت , ولو كان مستهدفهم , لقمت بتوزيعات موسيقية بنفس توزيعات موسيقى أوبريت عشان بلدنا , لأنه موسيقى الأوبريت عشان بلدنا , تخاطب و تحاكي الطبقة الكادحة من البلاد , ولا تخاطب الطبقة الأرستقراطية الدولية , فعلى هذا الحسبة أنها حسبة وطنية بحتة لعاطفة وطنية على نهج المتبع الفني لمحلية السودان , و ليس بأوبريت يستهدف النطاق الكلي الحضاري و الشعبي للسودان دولياً , على هذا الفارق و به و عليه كان لي الاهتمام بالدفع للتحول إلى أرستقراطية الموسيقى السودانية , بدل محليتها , وذلك لأنه هناك فائض في الأغنية السودانية المحلية , ونقص في الموسيقى الأرستقراطية السودانية , على ذلك أحببت أن أنبه لأهمية الموسيقى الأرستقراطية المؤداه بصدق الأوركسترا , لأنها هي التي ستبقى لقرون من الزمن , و هي ملك و أحقية لأصول الموسيقى السوداني دولياً, و ما يقنع صناع آلات الأورغ مثل شركة رولند و ياماها و غيرها , هو ما يستمعون إليه من ملاحم موسيقية ال EPIC التي تتحدث عن الشعوب بآلاتها العرقية , وتأخذها و تصنع نسخ منها في أورغناتها الجديدة , - أكمل – فعلى ذلك فأن توظيفي لألاتي العرقية السودانية , سوف يكون له الأثر البالغ بتوصيلها إلى العالمية , عبر أوبريتي المزعوم هذا , وتكون قريبة لدى صناع آلالات الموسيقى , مما يجعلني في الواجهة لتوجيه آلات عزفي السودانية في الصدارة , كنت أحب أن أرى الكثير من عرقية آلات السودان في أوبريت عشان بلدنا مثل الناي السوداني , ولكن كان الناي نشازا لدوره على أنه يعبر عن الريف بصوت رجل , أتي بصوت امرأة بصوتية ( يالله يالله يالله يالله ) , وعلى ذلك فأن الآلة الموسيقية تكون نشازا إذا لم تجد من يصاحبها في عزفها من صوت مألوف متآلف معها ,ذلك ما أوددت أن أذكره وقد تحدث في ثناياً المواضيع هنا , عن التوزيع الموسيقى بإسهاب , لكن كل معلومة حسب المطلوب لها أن تكون بجانب معلومة آخرى .
نهاية الأجزاء الخمسة من ثانياً 

قراءات نقدية في أوبريت عشان بلدنا ( ج 4 )




---------- من بعض أنواع النقد , النقد الهادف البناء ,وهو يهدف إلى التصحيح و التوجه السليم , و يهدف إلى تقويم المعنى , و يوضع وجهات النظر الصحيحة لما يتحدث عنه من نقد , و يوصل المتحدث و المستمع عنه , إلى حقيقة الأمور المتحدث عنها .
---------- النقد ( الصُوري ) الظان صاحبه بأنه نقد صحيح , وهو في الواقع نقد ليست له علاقة بالحقيقة لما يتحدث عنه , وتجده نقد باهت لا لون له أو شكل أو حتى كيان .
---------- النقد الهوائي , و هذا النقد يتميز صاحبه , أنه يتحدث في الهواء بدون لمس الحقيقة والواقع للمتحدث عنه , وهذا النقد نجده في الصحافة والقنوات الفضائية الهوائية , ووسائل الإعلام المختلفة , وهذا يسمى ( بنقد البلهاء ) الذي لا يميزهم إلى النقاد الأكاديميين , وهو نقد التفوه و النطق بلا موضوعيه , و خارج عن المواضيع المتحدث عنها , ما عدى الأسماء المستعملة في التحدث , و اللجوء إلى الفراغ الدائم .
---------- النقد الموضوعي , وهو النقد الذي يعتمد على التطرق للمواضيع المتحدث عنها , وتفصيل حالاتها , كل حالة أو وضع على الموضوع الذي هو عليه , و ذكر الجوانب الموضوعية كافة و على كل احتمال , وهناك نقد موضوعي سالب , وهذا النقد خاص بالسلبيين في التطرق لمواضيعهم المنتقده في حديثهم , هناك نقد موضوعي موجب , للمتحدثين بايجابية عن ما يودون التحدث فيه من نقد له خاصية الإيجاب بالذكر .
---------- النقد المنصف , وهذا النقد يتطرق إلى أحد الحقيقتين أما الحقيقة الايجابية ويشيد بها , أو الحقيقة السلبية ينكرها و يذمها, ويحضر الأدلة والبراهين و الشواهد , ويدلل على ما يود قوله , وقوله دائما ما يكون هو رأيه , و مراده الذي يريد بواسطته , أقناع الآخرين به , و ربما يستخدم هذا النقد المنصف , في أنصافه لحقيقة ما , اساليب الإقناع و فنون التحدث , ليخرج بما يود الخروج به , ومعه أقناع الآخرين سلبياً أو ايجابيا .
---------- نقد التقويم , وهو يشبه في حد ذاته , أساليب و طرق تدريس , في علوم الجرح و التعديل , أو الكسر والتصليح , و يعتمد صاحب هذا النقد , بأساليب التدريس و التفهيم و التعليم و التدريب , لكي يصلح ما يرى هو أن فيه اعوجاج , وقادر على استخدام أدواته لدكترة الموضوع , و تقويم ما يود التحدث عنه في نقده .
---------- النقد الحكواتي أو القصصي , فيعتمد صاحب هذا النقد , على أساليب القصص و الروايات و الحاوي في حديثه , همه فقط أن يحكي قصة يوهم المستمعين أو القارئين لقصته , بأنه قدم لهم نقد رائعاً و مفيداً , وهم هذا الناقد هو التطرق إلى الاجتماعيات في حديثه , ويبتعد عن أصول و مآصل المواضيع المتحدث عنها في نقده , و تجده يبتعد عن حقائق التكوين للمواضيع , و أصول صناعتها أو نضم أبجدياتها , أو عن كينونة قراراتها ومقرراتها , ويتحدث بإسهاب عن ما يأكله المنقود ,و ما شربه و ماهي الألوان المفضلة لديه , و عن كيفية الاستمتاع بوقته , وعلى أي حال كان أبوه و أسرته و أمه , وفي أي مكان يسكنون , و ما الطريف الذي حصل لهم , يسمى مستعمل هذا النقد الحكواتي , بالناقد الثرثار (ذلك لو أطلق عليه لقب ناقد !!!).
---------- النقد المزاجي المجازي , وصاحب هذا النقد محترف المجازية , رافع ما يجوز له من مزاجه من فعل الشخص المتحدث عنه , و مدافع عنه بعنجهية , و ملصق و ملفق به محاسن , والمتحدث عنه نفسه لا توجد فيه تلك المحاسن !, وهذا الناقد هو في حد ذاته , مُهًول كذاب خادع مراوغ منافق , صاحب تفل و قذف و لعن و شتم , سباب مفترى معتدي أثيم على من يكون في الجادة الثانية التي ليس هو فيها , و الصحافة و القنوات الفضائية , يزخران بمثل هؤلاء النقاد المزاجيين المجازيين .
---------- وللاختصار , هناك الكثير من أنواع النقد لا يسعنا الوقت أو المكان لذكرها منها : النقد اللاذع , النقد المبطن , النقد الصاقل المبرز الموجِه , النقد المبيت , النقد الحازم القاطع الحتمي , النقد القتالي الحربي الشرس , النقد المناوئ الضد المحرض .....إلخ من أنواع النقد .
---------- فأن الغرض المرجو و المنشود من أحد تلك الطرائق النقدية , هو هدف مطلوب يرجوه الناقد , وأن فقد ناقدنا أدوات الكتابة والتحدث النقدية !, بل أنه مصدق من قبل المستمعين القراء المغفلين السذج , متبعين لأراء ناقدهم الأبله ( أن كان كذلك .. ناقد اصلاً ! ) .
--------- ما أود قوله هو أنني أعرف ما يريد القارئ قوله لي , بواسطة ردة على أحد نقدي هنا على صفحتي على الفيس بوك , وأعرف جيداً الشخص المستفيد من نقدي و الشخص الغير مستفيد , وأعرف أيضاَ المحاربين لنقدي الصريح , فور الردود و فور طزاجة الوقت و العرض لمقالاتي .
---------- و ما أود الوصول إليه هنا , هي محاولة الرد على بعض المناوئين لما أكتب , بدون أدراك مفهومية النقد من قبلهم , و بدون الحصول على عقلية لديها قابلية إدراكي فكري حسي و قولي , فأن غير الفاهمين لما أتحدث عنه , يضعونني في موضع المؤذن في خرابة ! , أو النافخ في قربة مقضوضة يتسرب منها الهواء !!.
---------- كما أنني أحدد استهدافي في هذه المقالة , لمخاطبة من يتحجج بأن بعض ما أقوله , هو يعني شيء أنا أخطأت في تقديره ! , أو الحقت الضرر بمكانته !, أو أنني كنت في وضع عدم الرضى مما أذكر ! , و عما أتحدث عنه في نقدي , و يجب عليا الراد عليا بحججه أن ينبهني عن شيء أنا أخطأت فيه وأنا لس لم أفرغ من مقالاتي !, ولم أتحدث بعد في العميق عما أذكر , ولم أكشف الكثير من الحقائق , ولم أتطرق للايجابيات بعد , ولم أشرح ما أعنيه بالتفصيل , ولم يعرف القارئ بعد مستوى فكري بعد !! ..على ذلك أرجو من القراء الكرام , الانتظار لحين الانتهاء من كامل حديثي , عما سوف أتعرض له من نقد , وأفند قصدي هناك ب ( على المستعجلين على نقدي لأوبريت عشان بلدنا ) , أن ينتظرون لحين الفراغ من الكتابة للقراءة النقدية التي أقوم بها , وبعدها لكم حرية التحدث بكل طلاقة , و لكم حق الردود , كل فيما يفهمه , و حسب رأيه و ما في شعوره من تفاعل .
---------- بقي هناك شيء يجهله الكثير من القراء , الذين لا يتجاوبون حق التجاوب , فيما يطرحه النقاد و منهم أنا , و هذا الشيء هو : أنهم يفتقدون لمعرفة الوعي الفكري و الا فكري , بما هو مصنوع من قبل فنانهم , ...على أن ما صنع فنانهم , هو جيد و جيد جداً و ممتاز وبدون تصنيف للفكر المصنعي !!, وموجد الصناعة الفنية لهم هنا حبيبهم بدون منازع !!, ومن أنا لكي أتحدث عنه في مقالاتي النقدية , وأطولها تحدثي النقدي عن ( أوبريت عشان بلدنا ) .
---------- ولا أعول هنا على أنه يجب على كل شخص , معرفة النقد و أنواعه , وماهو المرجو منه , أو حتى الاهتمام به كعلم كباقي العلوم , و خاصة أن كان قصدي هذا موجه للعامة من الناس , فالنقد الصالح القويم , قد يستفيد منه المحتاج إليه فقط , وأنه كنقد لأي شيء غير مهم , لو لم يكن هناك أي أهمية لما ينقد .
---------- كالمعتاد في أساليب النقد , أن الناقد ليس له مصلحة فيما ينقد , و ليس هو بطرف من أطراف ما يتحدث عنه في نقده , و أن كان الرجل الناقد ذو ذمة وضمير , فأنه سوف يتحدث بأمانة و وفاء , و أن كان عديم الذمة , فأن الناقد سوف يخرب و يحطم المنقود من عمل , على ما فيه من أخطاء لو فيه أخطاء حقاً .
---------- ولعدم أدراك القارئ البسيط الساذج , بأهمية النقد و أصوله و أنواعه ورسالته كعلم كباقي العلوم , جب علياً توضيح ما أوددت أن أقوله في هذا المقالة , ولكوني شخص سعودي , ليس لي أية صلاحيات في أوبريت سوداني , هو بعيد كثيراً عن ثقافتي و أجتماعياتي و طبيعة عيشي لحياتي , فقط أوددت الإشارة في قراءاتي لأوبريت عشان بلدنا , على أن هناك أخطاء ارتكبت في تكوين هذا الأوبريت و قد تكون سواقط غير مقصودة , و للتنويه بعدم تكرارها في عمل أوبريت ثاني , لأن هذا الأوبريت في نضري , قد وصل إلى خط الأوبريتات الدولية , فقد كان مكانه و منزلته , هي مكان و منزلة الأغنية الوطنية العاطفيه , وأن كان لي رأي في هذا الأوبريت !, يكون رأيي هو : لو كان هناك أوبريت دولي صحيح يفهمه موسيقيوا العالم , لكان أفضل من محلية و عامية أجتماعيات الطبقة الكادحة الشريفة , و أن الدولة لها أوبريتات تستحقها , وتستحق تمثيلها في المحافل الدولية , بقواسم مشتركة فنية بين الدول والبلدان , يفهمها الجميع , وعلى ذلك أوضح بأن : الأوبريتات السعودية لمهرجان الجنادرية السعودي , هل أفضل و أقوم و أنجح من أوبريت عشان بلدنا السوداني و بكل صراحة ووضوح , لو زعل مني الكثير من السودانيين ,و كذلك الأوبريتات الوطنية الكويتية , والاوبريتات الوطنية البحرينية , والاوبريتات الوطنية الإماراتية . و كذلك الأوبريتات القطرية , و الأوبريتات العمانية كذلك , و أذا ما طلبتم معرفة المزيد من ثقافة الأوبريتات , فتجدونها الأوبريتات الأولي في الجمهورية المصرية , حيث و جود دور أوبرا و المملكة الأردنية الهاشمية و السورية واللبنانية والعراقية , لكون هذه الدول تملك الفرق الأوركسترالية , بالعلم بأن جمهورية السودان , يوجد فيها الفرق الأوركسترالية السودانية الكثيرة , فأن هذا الأوبريت علشان بلدنا , لو يرقى لمستوى الفرقة الأوركسترالية السودانية لكان أفضل مما أتانا به , من المؤمل على تلك الفرق الأوركسترالية أن يكون على عاتقها صناعة مثل هذا الأوبريت , فأستطيع القول بكل صراحة و بمليء فمي وبأعلى صوت : أن هذا الأوبريت علشان بلدنا , لم يرتقي إلى طموح الدولة السودانية بجداره بقدر ما هو عبارة عن أغنية وطنية عاطفية , و المنزلة الدونية القليلة الارتفاع شيئاً بسيطاً , بأن هذا الأوبريت يمتازل بمنزلة الشباب الشعبي المحلي , ( ولا أحد من القراء السودانيين يزعل لياً !!) لن ذلك هو رأي الشخصي و أحتفظ به , لأنه ليس في هذا الأوبريت الشبابي الشعبي المحلي التالي :
1- وجود رجال الطرب السودانيين الدوليين في هذا الأوبريت , ولا حتى واحد منهم ( و الكل يعرف أسماء رجال الدولة السودانيين الفنانين ), فلم يشرف هذا الأوبريت رجل واحد منهم ! .
2- السفه بعازفين الدولة السودانية الفنانين , مثل الفنان العازفين الموسيقاريين , شرحبيل و محمد الأمين و غيرهم من الحياء الذبن يرزقون !.
3- لم يكن ملحن هذا الأوبريت عشان بلدنا , من كبار ملحنين الدولة السودانية المعتبرين , بعد كل الاحترام والاعتبار لملحنه الأصل و الأساس , الذي فاته الكثير الكثير , من مقومات اللحن و الموسيقى والتوزيعات السودانية القومية , و طرائق و فنون التلحين , منها : اشتقاق المتممات و الكماليات اللحنية , من أصل اللحن , حيث فاته الردود و الرجعات للكلمات , و تجانس النغمات بالكلمات والحروف , و تحويل و تحوير النص الغنائي الشعري , إلى نص مغنى و اشتقاق كلمات التأكيد و الجزم و الحتمية و القطعية , و توظيف تقوية المعني في المبنى اللحني , ( أي أعادة صيغ من الكلمات ) كخلفية كورال تأكيدية لما يتغنى به المغني في صولفيجه الغنائي , و من أداء دور الكورال الاعتيادي , أي التداخلات الخلفية المدعمة للمعنى المشتقة من أصل الكلمات المعناه , على شكل هارموني أو تضاد صوتي أو تجانس نغمي معين على يؤدى على أحد نقاط التونور أو الجهيرة , بالعلم بأن كافة الأصوات المغنية في هذا الأوبريت في خاماتها الكثير من الإمكانات لم تكتشف , ولم توظف التوظيف السلم , فقط يترك المغني و هو يغني لوصلته على حده , و بدون معرفة الكلمات الغنائية التي يستوجب فيها التقبيل و التذييل للصولفيج الغنائي , و مصطلحات فنية خاصة بالأداء للصولفيج الغنائي قد أسقطت , بالعلم بأن غالبية الأصوات المؤدية , بها إمكانات لم يفعل بالشكل الصحيح كما يجب , كما أن هذا الأوبريت فيه مقومات الملحمة الكورالية الغير مكتشفة , و الغير مستعملة أصلا في الكثير من الفنون السودانية , سوى الإلقاء لكورالي المباشر ( العادي ) , و غير مستعملة أصلاً إلى عند النصارى المسيحيين , هم لأدرى و لأخبر بها في كل عمل غنائي فيه أداء كورالي .
يتبعه البقية الجزء الخامس

قراءات نقدير في أوبريت عشان بلدنا ( ج 3 )



---------------------------- تكملة / تصميم الأوبريت
الجزء الثالث
بخصوص تصميم الملاحم في هذا الأوبريت أوبريت عشان بلدنا , كما أسلفت سابقاً بأنه لا يحمل أي ملاحم , سوى أنه لا يمكن أسقاط الملحمة الكلامية , التي فيه التعبير الملحمي الخافت الخجول للكلمات المغناة , و لا يمكنني أسقاط هذه الملحمة , أو عدم الاعتراف بها , أو بخسها من الأوبريت هذا , فقط أدلل على أنها ملحمة لم تفعل , أو تجاهلت أو نسيت أو سقطت سهواً , أو أن طرائق التعامل بالملاحم ليست معروفة من قبل , أو أن القصد كان عبارة عن أداء فقط , للعاملين الأساتذة لهذا الأوبريت كافة , أو أن الطابع السائد للاغنية السودانية , هو المطلوب أن يكون في هذا الأوبريت , أو أن طوابع التعبير الملحمية الأصلية , ليس متعارف بها و ليست مستخدمة كتعبير وطني في السودان , أو كان القصد في إخفات ملحمة الكلمات , بأن لا يستوجب على مصممي هذا الأوبريت , بأن تكون هناك ملحمة ( فانتازية ) تكسر أجواء الشاعرية والانسيابية لهذا الأوبريت .
--- أنني لا أعلم ما كان يدور في بال صانعي هذا الأوبريت وقتها !, و من الممكن أن يكون أحدى ما ذكرته من تلك الاحتمالات , هو المطلوب للعمل الأوبريتي هذا , ربما !! , ولمصداقية الحديث هنا يجب أن نسمي الأشياء بأسمائها , و أن زعل عليا أحد صانعي هذا الأوبريت , أن كنت أقصده بشيء ما هنا , ولكن أذا لم تعرف الأشياء على حقيقتها فأن العجز قائم , و أن لم يصلح صاحب العجز عجزه , فيكفي أننا اشرنا بالتصليح , وهذا التصليح هو المطلوب مني شخصياً .
--- ذكرت سابقاً بأن تصنيف ال ( LOVE SONG ) , كان طاغياً على تصميم هذا الأوبريت , و ذكرت ايضاً بأن : ( الأغنية الوطنية العاطفية السودانية ) هي الظاهرة و البارزة , في تقويم هذا الأوبريت , ولكن صدقوني , أنها ليست وصوف مني شخصياً , و أنما هي من مخارج التحليل الكلامي الصادق , على أن أثبات ما أقوله , و هو الواقع جزءاً جزءاً من حيثيات هذا الأوبريت , وذكرت أن الملاحم ليست متواجدة في هذا الأوبريت , لسبب واحد هو : أن الملحمة الكلامية هي الملحمة الأصل في الغناء , ولكن لم تفعل كما يجب موسيقياً و أدائياً , و لكوننا في المجال الطربي و الموسيقي , فيجب علينا فهم الملاحم كيف تصنع , و كيف توظف و كيف يتم التعامل بها , ويوجد لها مهندسين صوت لهم الخبرة في المؤثرات الصوتية التعبيرية , أن الألات الموسيقية لا تعبر أن كل شيء , و لا توجد كل شيء , وقد يكون التوزيع الموسيقى ضاراً بملحمة معينة أو مشارك في فقدانها أو معدمها أصلاً ,.. أما أذا كان هناك ملحن و موزع موسيقي و مهندس صوت متمكن مع كاتب كلمات مختص , هم المحور الرباعي للعمل الغنائي , ويجب أن يكون في مفهوميتهم , عمليات استخلاص الملاحم من عملهم , .. وفي هذه الحالة يتجه عملهم الأربعة إلى أحد التصنيفات للتصاميم , و اختيار صفة الملاحم وطنية , ودمجها في أصلاب العمل الأوبريتي , .. ولكن غلب على الرباعي الفني من شخوص المكونة لهذا الأوبريت الكاتب و الملحن والموزع و مهندس الصوت , و فاتهم عملية الملاحم و طرق استخراجها من كلمات الاوبريت !, أو اختراعها كمكمل للعمل الأوبريتي , فعلى الملحن و الموزع و مهندس الصوت مسؤولية نجاح العمل الاوبريتي مهما كان تصنيفه و تصميمه , يكونون الأربعة أنفسهم المطالبين و المسائلين بأنه : لماذا لم تستخرج الملاحم من الكلمات ؟. بل أن للفنانين الأكاديميين , طرق كثيرة لإيجاد الملاحم و صناعتها موسيقياً , و الصاقها في المواقع التي يحتاجها العمل الاوبريتي , حتى لو كانت الكلمات , لا تعبر عن أي ملحمة , ولكن تبقى الإشارة الأكاديمية معروفة , يوصم بها الثلاثة العاملين بدون كاتب الكلمات , وتكون الإشارة بالأكدمة الموسيقية و الطربية و اللحنية و التوزيعية و هندس الصوت , و يشكرون عليها , و تدل على نباهتهم و فطنتهم و درايتهم بالملاحم و طرائق صناعتها و توظيفها التوظيف السليم .
--- دعونا نفترض بأن تصميم الملاحم ليس مهماً في أوبريتنا أوبريت عشان بلدنا , وغير مفضلة و غير ناجعة و غير مستأنسة أو مطلوبة في العمل الأوبريت السوداني , أو أن المراد من هذا العمل هو الرومانسية في خيالات بنفسجية وود و صفات باللقاء الوطني الحميمي المعتاد في الأغنيات السودانية , ..فأنه يكون مصير هذا الأوبريت هو أن ينزاح عن تصنيفه الأوبريتي القويم ! , ويصبح عبارة عن أغنية وطنية عاطفية مدنية للحاضرة و البادية و الريف ( أي لعاملة الناس ) حقاً و استحقاقا, من دون النخبة التعليمية , (و قد يتساءل بعض صانعي هذا الأوبريت بأنه : ليس لنا في السودان أي علاقة بالملاحم و لا نعترف بها و غير مستعملة لدينا !) , وفي هذه الحالة , تبقى الساحة الغنائية السودانية عقيمة , وغير ذو أهمية دولية لأن رجال الدول و الأمم يفقهون في الملاحم الغنائية , و عمل وطني بدون ملاحم , غير ذي جدوى , لأن الدائرة الفنية الغنائية في السودان , ستبقى مكانك سر , وغير مجدية للتعبير عن الوطن التعبير الأممي المعترف به , ..سوى التعبير العاطفي المائع المتعطف في هذا الأوبريت , ولو افترضنا أن هناك شخص أصم لا يسمع , وقد رأى هذا الأوبريت , فأنه فوراً سوف يعرف و يفهم بأن هذا الأوبريت ليس أوبريتاً , بقدر ما أنه أغنية عاطفية بما فيه من تعابير العاطفة الغنائية !, و عندما يرى هذا الأصم , صور الملاحم تؤدى قولا و حركة و فعلاً بتعبير قومي في هذا الأوبريت , فأن هذا الأصم يتعرف على محتوى صور الشجاعة و القوة والنفوذ الصلابة , ويقول هذا الأصم : بأن هذا العمل الأوبريتي عبارة عن أوبريت سوداني وطني .
--- في الحقيقة و لمعرفتي بأن القصور في هذا العمل الأوبريتي , كبير جداً وفادح في رؤيتي له , خاصة من قبل طاقم العمل فيه الملحن و الموزع الموسيقي و مهندس الصوت المكونون لهاذا الأوبريت خدمةً للكلمات المغناة, فكرت كثيراً بأن هذا الطاقم الثلاثي المترابط هذا , لم يدرك الملاحم بعد !, و طرائق صناعتها و أساليب توظيفها في هذا الأوبريت ! بكل صراحة , و ( الفانتازية ) الحتمية للجزئية الثانية لم تأخذ بعين الاعتبار , كحيثية مفعلة للأوبريت , وهذه الحيثية الفانتازية تشعب من اللأوبريت الشعب الكثيرة , و كما قلت سابقاً : ( أن الفانتازية ) هي ضرورة موسيقية و طربية , كما هي الضرورة الشعرية , التي تتيح لصانع الشعر بأن يتخطى حدود القواعد و النحو الصرف , لكي توجد ما هو مناسب في المكان الغير مناسب لطريقة كتابة شعرة , فالفانتازية الفنية هي إبداع الملحن و الموزع الموسيقي و مهندس الصوت , وهي خاصية الأبطال الفنيين في مثل هذا العلم النغمي الأوبريتي , ولا ننسى ما قلته من بواقي مقومات الصناعة الأوبريتية سابقاً , مما يضطرني الوضع هنا , بتفسير ما أقوله عن الملاحم , اضطررت بأن أحضر لكم بعض روابط الملاحم من على اليوتيوب , لكي تسمعون إليها و بوضح قصدي المنشود , و أنها ملاحم غربية من إيقاعات غربية و ليست سودانية , أي غربية الوطنية لشعب معين , فعندما تفكرون بصناعة ملحمة سودانية , وبدون الإيقاعات السودانية فيها سوف لا تكون هناك ملحمة سودانية , و بدون فانتازية فنية فأنه ليس هناك ذكاء فني طربي موسيقي سوداني , في أي عمل أوبريتي سوداني قادم . بالإضافة إلى البصمات الصوتية و طرائق صناعتها .
--- هنا رابط صور الملاحم السيلتك السكوتلندية الأيرلندية , و عندما أستمع إليها , فلا أخفيكم شعوري أن جسمي يرتعد و تثار دموع عيني و أخاف كثيراً من تصاوير و تعابير هذه الملاحم الموسيقية , و ثورة الألحان تتحدث و تتكلم , ولا يفهم حديثها أو كلامها , إلا من يعرف الملاحم ال ( EPIC ) , ..في هذا الملاحم الممزوجة ببعض , يوجد التعبير عن التاريخ السيلتيكي السكوتلندي , و الجغرافيا لأسكوتلندا و السياسة و الحروب و الغزوات و الثورات و الدمار و الخراب التاريخيين للآيرلنديين , أضافة إلى الثقافة السيلتكية الأيرلندية , ثقافة معرفة هنا مناطق عزف تكانيك الجربة السكوتلندية لكل ملحمة على حدة , وأنواع الإيقاعات السكوتلندية السيلتيكية التي تضرب طول الحروب , وفي ألأفراح و الأعياد و المناسبات الأخري للشعب السيلتيكي الآيريلندي , ومن أعلى يأتي السخط و العذاب على اعداء الشعب السيلكيتي الآيرلندي , و من الجانبين قوى الأسناد و الدعم للمقاومة, و من الأمام قومية البشر و من الخلف يأتي صوت المرأة المشجعة للقتال , ومن الغطاء الخلفي أصوات الكورالات الململمة و الداعمة لكل ما هو في الحضارة السكوتلندية السيلتيكية , ..أن هذه الملاحم المختلطة بعضها ببعض هنا تحكي عن كل شعور سلتيكي و عن حبه و عداءة و كرهه و كرامته و اخلاقيته و غرامياته ...إلخ , ممزوجين على طول زمن هذه الملاحم المستمرة , وبدون صوت الجربة و الناي والإيقاع , لا نعرف بأن هذه ملحمة سيلتيك أبداً , وبدون الجربة لا وطن ولا حضارة ولا صيت لهذه الحضارة السلتيكية السكوتلندية , وأيضاً دمج الجرب بعضها ببعض في معزوفات لصولات موسيقية سيلتيكية , مرهب جداً و مخيف و منذر و محذر للعداء و قاهرهم , و في مواضع معينة و طرائق السؤال و الإجابة في العزف و التحاور و التشاور أيضاً ,هناك حوار موسيقي قومي حضاري , تقدمة الجربة هنا , و ليس هناك أي نوع من انواع الإيقاعات الغربية في هذه الملاحم , إلا الايقاعات السكوتنلدية السيلتيكية, لا ايقاع غربي رومانسي و لا أيقاع هارد روك ولا خلافهما , ..و ما يدمر نسب و أنتساب و تناسب أوبريت عشان بلدنا , هو الايقاع الغربي الهادئ الرومانسي , الذي لا يمت بصلة للشعب السوداني !!, لا بطريقة أو بحيلة ما , إلا أذا كان يعني الملحن لهذا الأوبريت التعبير بهذا الإيقاع : بأن الاستعمار الغربي للسودان , خلف و أوجد الايقاع الغربي السلو , مع آلات العزف الجاز و آلات النفخ العسكرية , ... فإذا كان يعني الملحن هذا الشأن , فمعه العذر و الدليل , بأن ما أختاره من نوعية أيقاع رومانتيكي هادئ ليكون في صلب هذا الأوبريت أوبريت عشان بلدنا , عبارة عن تعبير عن الاحتلال الغربي الأجنبي للسودان , و قد خط الملحن في تاريخ خارطة الفن السوداني : بأن السودان كانت مستعمرة غربية أجنبية و هذا الإيقاع من تراث السودان , مستخرج من تراث و قومية السودان . لكي يرجع السودان إلى ما كانت عليه من استعمار سابق , ولذلك أنني وضحت الآن مدى خطورة نوعية أيقاع هذا الأوبريت البادئ و لذ أخذ حوالي نصف طول زمن هذا الأوبريت !!.
رابط الملاحم السيلتكية الآيرلندية :
https://www.youtube.com/watch?v=jWObTfiovD8%D8%A7 الثاني :
https://www.youtube.com/watch?v=fSvd53YZzhk%D8% الملاحم العاطفية غير سيلتيكية فانتازية :
https://www.youtube.com/watch?v=qfl9VX5fAdY%D8% ملاحم البطولة والأبطال غير سيلتيكية فانتازية
https://www.youtube.com/watch?v=d2hRTLdvdnk%D9% الرابط عليه أنواع الملاحم كافة الأصلية والفنانتازية و السيثيسايزرية و التكنو على طريقة الملاحم , و ملاحم أخرى مبتكرة من خيال العازف , وآفاق أخرى جديدة مستجدة لعالم الملاحم :
https://www.youtube.com/channel/UC9ImTi0cbFHs7PQ4l2jGO1g
--- على هذا الملاحم المشرفة التي رأيتموها و استمعتم لها , أنني لا أطالب بهذا الأوبريت أوبريت عشان بلدنا , أن يكون فيه شيئاً من تلك الملاحم , لأنه قد أنتهى على ما هو عليه , ولكن ياليت و ياريت و لو كان في الأعمال الأوبريتية السودانية القادمة , بعض من هذه الملاحم , ولا أطالب بصيغة هذه الملاحم الكاملة , بل تستنتج و تستنبط الملاحم , من الكلمات الغنائية , وأن لم تكن هناك أي ملاحم في الكلمات الغنائية , فيدخل عنصر الفانتازيا لتحرير اللحن و تحرير الكلمات و تحرير العزف و تحرير تكانيك العزف و ت حرير الكورال بالأستيكة ( الممحاه ) , و يدخل في المواقع المعينة للتعبير عن الملاحم المطلوبة , رؤى الملاحم و التأكيد عليها و توضيح معناها , في مقاطع معينة يرى أنها صالحة لمحمة ما , ..أيضاً البصمات يجب استخراج البصمات الصوتية للتعريف بأصابع القصد و المعنى , الذي قد يكون خافتاً أو مخفياً أو شبه باهت في المعنى , و ظهور بصمته واضحة لكي يكون هناك ذكاء و دهاء معرفي في العمل الأوبريتي , والبصمات الصوتية هي أما بصمة صوتية طاهرة دينية أو دعوية أو روحانية , أو بصمة صوتية نجسة و هي مذمومة !, أو بصمة صوتية تعبيرية عن حدث ما .
أخلص بالقول بالآتي :
• أنه أذا كان هناك أوبريت , لا تحدثني عنه إلا أن تكون إيقاعاته من نفس الوطن , وآلاته الموسيقية و طرائق عزفها و تصاويرها وإيضاح التعابير و الإيحاءات و الإيماءات.
• أن كنت عازفاً لآلة موسيقية ما , فتأكد قبل أن تعبر بها , عن ماهي تعبيرها , و أين توظف و أين تستخدم , وما هو القصد منها ( لي كتابات قادمة سوف تأتي بهذا الشأن ) , و فهناك الات موسيقية ليس لها إلا تعبير واحد , وهناك ألات موسيقية لها عدة تعابير , مثل آلة البيانو تستطيع أن تعبر بها عن الرومانتيكية و تعبر بها بالكثير من الملاحم و هكذا .
• أن تسمى أصناف الأوبريتات بأسمائها الحقيقية , و معرفة الناس العامة بالأوبريتات , ليست هي المقياس ولا لها أي أهمية , حين يتعرض أوبريتك إلى النقد الهادف البناء , و من أنواع الأوبريتات , الغناء الشعبي الفلكلوري على غير دراية أو معرفة , إلا أن الأوبريت الريفي أو البدوي على السجية من ناس سذج , فأحذر أن تكون ساذجاً ما دمت في المدينة ولديك مقومات الكدمة هناك .
• في البقية تكملة الملاحم .
يليه الجزء الرابع

قراءات نقدية في أوبريت عشان بلدنا ( ج 2 )



--------------------------- التكملة / تصميم الأوبريت
الجزء الثاني
أن الوقفة هنا هي محطات الرقصات الشعبية , هل هي تراث أرثي متبع؟ , أم أنها رقصات أغنيات عاطفية , أرفقت بتصميم الأوبريت , كحركات تعبيرية , عن محبة الوطن بواسطة الموسيقى والغناء , والفرح بمشاركة رقصات الجسم تماهي مع بالطرب .
و ما يؤكد بصرامة على أنه لا توجد هناك ملحمة على الإطلاق , هو تمايع المطربين الرجال بانسيابية , و نعومة رقراقه و أنوثة , و تعطفات الرجال الأنثوية المحضة خاطئة هنا !! ( أنه محسوب على العمل الأوبريتي , حتى حركة نَفَس المؤدي عندما يأخذ نفسه للأداء , ومحسوب عليه كل حركة من جسمه , وكل تعبير من ملامح وجهه , كل الحركة الصادرة من المطرب الأوبريتي لها معنى , و قد يكون معنى حركات المطرب في أداءه , أبلغ من غناءه و تعبيره اللحني و تعاملاته بالصوتية الموسيقية . فهل لنا بأن نقول : بأن الملحمة السودانية ال ( Epic ) , تؤدى على تمايع رجال ؟ , و تقاطيع رقصاتهم الناعمة الرقيقة ؟ !! )) . حتى أنه وفي الأداء الكورالي , لا يسمح أبدا بعمل أي حركة من الجسم , إلا بأذن مسبق من مصمم الأكورغرافيا للأوبريت , و في وقت اللزوم إذا لزم الأمر , وفي حالة أخرى للتعبير عن ملحمة EPIC للكورال , مراد التعبير عنها لكمال و تمام , العرض التعبيري للغناء أو الموسيقى أو الإنشاد , و دائماً ما تكون حتمية ( الفانتازيا ) , هي العذر لتدخيل الغير صحيح في المكان الصحيح , و تنويع طرائق التعبير , والانفتاح إلا آفاق رحبة , للتعبير لإضافة الإبداع على العمل الاوبريتي . و ( الفاننتازيا ) هي ضرورة فنية , مثلما هي ( الضرورة الشعرية ) التي تتيح للشاعر التحرر , من قواعد اللغة و أصول السرد والنظم الشعريين , على ذلك فلو كان القصد هو مماهات الرقص المائع للمطربين الرجال , في هذا الأوبريت ( فانتازياً ) , فأن كسر هذه الفانتازية , لدى المطربين الواقفين رجولة وصلابة , في وصلاتهم الغنائية !!. لم أجد تفسيراً لتمايع , رقص المطربين الرجال بحركات تمايل أنثوية , إلا أن العادات التقاليد في الطرب الأفريقي , هي حركات الجسم الراقصة مع الغناء و الأهازيج , وعرض العرضة القبلية , و عادة مع الموسيقى والغناء , لمباشرة و مجاملة و مشاركة المستمع , للغناء والمطرب و التعبير بأن المستمع ,قد حيا و باشر و قدر و حشم , و وجب المطرب والموسيقيين , وأيد الغناء . ..أو إذا كان المقصود من هذا الأوبريت أنه عبارة عن , أغنية وطنية عاطفية مكبلهة , عن حب الوطن , فأنه مسموح في الأغنيات الوطنية الرقص و التمايع و تحرير جو الغناء ب ( فانتازية ) رحبة , ممزوجة بصلابة الرجولة الصادقة الصامتة في التعبير , على قوة الحركات والإثارة و الاستعراض في الرقص , لإضافة مباهج و استعراضات محلية , من حركات تومئ للثقافة و الاجتماع السودانيين , وقد تكون حركة أو رقصة من مطرب , فيها و من خلالها التعبير الموجز و الوافي , الذي لا يوجد في الكلمات المغناة أو الموسيقى , مثل تصوير أسلوب السلام على الطريقة السودانية , وضرب الكتف باليد خفيفاً أو حركات العناق بالقلب للقلب سودانياً , أو البسمة العريضة السودانية عن اللقاء , أما التعبير بتمايع الرجال الأنثوية ليس له تواجد أو موقع أو حتمية , في أوبريت يعبر عن ملاحم و طنية ال EPIC, وهذا الأوبريت فاقد الملاحم كافة , مما أنه يضع نفسه أي الأوبريت , في تصنيف الأغنية الوطنية المكبلهة العاطفية , و ليس من تصنيف الأوبريت الملحمي , فأنا أقول : ياريت و لو كانت الدراسة مستفيضة لتصميم هذا الأوبريت قبل البدء فيه , لكان الوضع أفضل بكثير , وأيضاً أتمنى على صانعي هذا الأوبريت , طلب الاستشارات من المتخصصين في العمل الأوبريتي السودانيين , من فنانين و ملحني و مصممي عروض و كافة أطقم العمل المطلوبة , و عسى و ياريت أن يكون كلامي هذا صحيح , ليكون المتبع في العمل الأوبريتي السوداني القادم .
---- أيضاً أن حيثية التصميم , هي المقومة الأساس لك شيء , و التصنيف هو المسار و التخصص المرجو , و الدراسة المستفيضة , هي الهدف المنشود لك عمل , و الاستشارات هي الداعم المقوم لجمال و كمال أي شيء , فياريت لو وظفت أبجديات العمل هذه , لصالح الأوبريت المتحدث عنه عنا , قبل البدء في العمل فيه , أو بعده قبل عرضه , لكي يصلح و يقوم و يغير منه ما يضره , ويدعم بما يستفاد منه , لخدمة هذا الأوبريت الغير ملحمي .
---- فقد يكون تعبير الرقص الرجولي المائع الأنثوي لبعض المطرين , معنا يفهمه العالم الغربي , بأن الشعب السوداني , لا يهمه الدفاع عن وطنه , بقدر أنه يحب المزح و اللعب و الرقص , وغافل عن أرثه الحضاري , و مقومات تاريخه العريق , و قوة ثقافته في هزلية , وهو غرقان في الطرب لحد الثمالة , و تارك جدية الدفاع عن بلده , و السبب أنه لا توجد ملحة Epic في هذا الأوبريت , يعبر فيها عن الرقص الشعبي , بل التمايع الأنثوي للمطربين الرجال , فالتصنيف مع هنا لهذا الأوبريت , يؤكده تمايع بعض المطربين الرجال في رقصاتهم , على أنه تصنيف مصمم ليكون , لأغنية وطنية عاطفية مكبلهة , لا ترقي إلى العمل الأوبريتي ,.. و لدى العامة البسطاء ( أنه بالإمكان عمل أوبريت على أي شاكلة , حتى لو كان أوبريت إنشادي بدون موسيقى أو غناء , فذلك يجوز و يأخذ الإنشاد , اسم و صيغة و وصف و تصميم الأوبريت !!) .
---- على جمال و كمال ورقي هذا لأوبريت , كنت أتمنى و أفضل بأن يكون أوبريت كدرع رادع لأعداء السودان , و رد اعتبار للوطن والمواطن , و ترهيب العدو بأن لا يقترب من الحدود الجغرافية للسودان , وتذكير بتاريخ وبطولات و فتوحات و غزوات السودان , و خيار الدين في الأولوية , و تمثيل الشق السياسي و القومي للشعب السوداني , ..يؤدى كل ذلك على زئير أسود سودانية , عبر الغناء من ملاحم سودانية كافة , و التهديد لكل غزاة يفكرون لغزو السودان , بأن زئر هذا الأسود , هو تحذيراً لنزع قلوب المعتدين من صدورهم لو فكروا بمس شبراَ من أرض السودان !!, هنا سوف أقف و اصفق احتراما و تقديراً لأوبريت سوداني , وأرفع القبعة ( ليس لدي قبعة , بل أرفع الشماغ السعودي أو الغترة السعودية البيضاء و العقال , احتراماَ لهذا الأوبريت الوطنى ,( الذي لم يكن على هذه الشاكلة !!), أما في وضح حتمية هذا الأوبريت , الذي هو على شكل أغنية و طنية عاطفية مكبلهة , فيها أصول الرقص المائع لبعض المطربين الرجال , فأنها أغنية و طنية عاطفية عذبة الشعور, و الغرام العاطفي الوطني , بأريحية و هدوء و تمايع ( في أول هذه الأغنية ), و روقان خافت يكاد أن يكون تعبيراً أنثوياً , بالعلم بأن المطربات في هذا الأوبريت, وضعهن طبيعي في أدائاتهن و ليس فيها أي شيء , حيث أ،ه من الطبيعي بأ، الطرب قوي على جذع المرأة , ولا تتحمل صلب طولها عندما تُطرب , ما عدى حركة المطربة , التي حركت تصفيف شعرها بيدها اليمنى , ثم بلت شفتاها بريق فمها , فأنها حركة غير مقبولة , في أغنية وطنية وصفت بأنها أوبريت !!. .. فياليت و ياريت و لو كان هناك مصمم ( أوكوردغرافيا )لهذه الأغنية الوطنية السودانية العاطفية المكبلهة , لكان الوضع أفضل بكثير , ووظفت تواقيع الرقص المحلي الثقافي الرجالي , التوظيف السليم , حيث أن التعبير المجازي للأغاني الوطنية والعاطفية , أما التعبير الأوبريتي فهو يندرج تحت تصنيف و راية و حكم و قوانين ( الأكوردوغرافيا ), هذا ليس بكلامي و لا أدعي به , بل أنه من قوانين صناعة الأوبريتات .
---- أنه عادة في أداء الأغنية الوطنية العاطفية و المكبلهة , أنه يحق و يجوز و مقبول و عادي , لبس أي لباس , لأن التعبير في هذه الأغنية عاطفي مجازي , ليس بملحمي Epic قومي بمعنى أوبريت , وفي العمل الأوبريتي , لا يسمح بالظهور والخروج على الناس , بملابس مختلفة , وأن وحد لونها ,فيعاب على اللابس الريفي بجانب اللابس دبلوماسي , و يعاب على اللابس جرصون بجانب اللابس رسمي , ويعاب اللابس موديل قديم أكل الزمن عليه و شرب بجانب لباس لموديل حديث راقي , لسبب بسيط هو : أن لكل لباس حركات تعبيرية , مأخوذة من تعابير الألبسة , وما كانت تستعمل طرائق التعابير داخل الألبسة , من أيتيكيت و عفوية ريفية بلدية فقيرة , ومن لباس يعبر عن الجوع و الفقر , ولباس يعبر عن الغنى و الرفاهية والثراء , ففي الأغنية العاطفية الوطنية المكبلهة يجوز حشبلة الألبسة فيها , على ما يستطيع المطرب من امتلاكه من نوعية ملابس , أما لأداء الأوبريت فلن يؤدى الأوبريت و الظهور به للناس , إلا بلباس مصمم تعبيرياً , من قبل مصمم البسة مختص , لكي يختار الألبسة لتي تعبر التعبير الصادق و المحكم , لكل ما يراد التعبير عنه بالكلمات المغناة , و بصوت المطربين , و بحركاتهم عبر الملحمة المسرحية و الحركية و الأكوردغرافيا , في كل ملحمة تصميم معين للألبسة , ولكن هذه الأغنية الوطنية العاطفية السودانية المكبلهة , ليست بها أي ملاحم تستحق و تستوجب توحيد اللباس! .
يلية الجزء الثالث