‏إظهار الرسائل ذات التسميات فنانين السودان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فنانين السودان. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 10 مايو 2016

قراءات نقدية في أوبريت عشان بلدنا ( ج 5 )




أن هذا الأوبريت جميل حقاً , و صحيح و على الشكل السليم المعتاد , كأغنية وطنية عاطفية , بالعلم بأن به مقومات الأوبريت من إيقاعات بلدية محلية , ومعزوفات فنية شعبية , تعبر عن كل ثقافة سودانية , سواءاً أكانت ثقافة صحراوية أو مدنية أو بحرية , , أنه عندما نطلق تصنيف ( أغنية و طنية عاطفية ) فأنه ليس تصنيف دوني أو القصد منه أنه التطاول أو التعالي على هذا الأوبريت , أو النيل منه لكونه أوبريت ناجح , أو لأن المنزلة لهذا لأوبريت أتت لكونها منزلة شبابية محلية شعبية , ولم لكن منزلة رجال الوطن الفنانين السودانيي المعروفين , الذين في اصواتهم و فنونهم , وطنية السودان , بل أن خطوة أوبريت عشان بلدنا , خطوة جريئة و قوية , وأحدثت الفرق بين الغناء الرجالي و الشبابي السوداني , و ما كنت أتمناه لهذا الأوبريت هو أشراك فنانين الوطن الرجال مع الشباب , و أعطاء كل شخص مختص الحصة الخاصة به , لكي يفعل و يؤدي ما في أختصاصة , ويدعم هذا الأوبريت بثبات الأحقيقة بالأجدرية , والسودان ليس بنقص من تواجد فنانيه الرجال , بل أن السودان يملك أكثر فنانين العالم العربي الرجال , و ذوي الشهرة و النفوذ و الإقناع و أحقية التواجد, ...و عدم أشراك الفنانين السودانيين المخضرمين في هذا الأوبريت , قد حصر الأوبريت في زاوية ( الشبابية ) , وعندما نذكر تصنيف شبابي , فنحن نعني و نقصد : المنزلة الشبابية التي تأتي بالدرجة الثانية للرجال , و مقرها الجمعيات الشبابية , أو الجماعات الشبابية , أو المؤتمرات الشبابية , أو الندوات الشبابية , أو التجمعات الشبابية , أو الأندية الشبابية , ... وفنون هؤلاء الشباب لا تأتي بمصاف فنون الرجال , - أي نعم – أن هذا الأوبريت هو بمثابة رسالة قوية للفنانين السودانيين الرجال بأن هناك فنانين سودانيين شباب في ساحة المنافسة , ولكن عندما يطلب هذا الأوبريت أن يقدم في محفل دولي , فأن حضور ذلك المحفل الدوليين و سوف يتساءلون عن رجال الفن السوداني المعروفين , ب أين رجال الفن السوداني القديرين من هذا الأوبريت ؟, هل يحق للفنانين السودانيين الشباب أن يحلون محل فنانين السودان المخضرمين الذين عرفناهم و هم الأحق بهذا الأوبريت ؟!, أن الوطن موجود في أصوات فنانين السودان الرجال المخضرمين , هل الفنانين الشباب و الكومبارس والمؤدين , هم الذين يمثلون السودان وليس بجانبهم رجل واحد من رجال الفن السوداني المعروفين ؟!...هذه تساؤلات طبيعية جداً و قد حصلت في محافل دولية , حين يأخذ الشباب دور الرجال , فأن العمل الأوبريتي ليس بذو أهمية أو احقية , بأن يكون المعبر الأول عن الوطن ( وكأن الوطن المعبر عنه بهذا الأوبريت ) هو وطن للشباب فقط !!, ولا احترام أو تقدير لفنانين الدولة السوداني الرجال حتى بأخذ مشورتهم !!,....فهذا مأخذ على هذا الأوبريت لست أن الذي آخذه و أجزم به , بأنه مأخذ لناقد فني فقط , و أنما هو مأخذ قد عانت منه أعمال فنية كثيرة و كتبت عنه الصحافة , وأذيع التشهير بمثل هذا المأخذ عبر القنوات الفضائية , عبر السنوات الفائتة , و أنا أؤكد على أن الأعمال الفنية الشبابية الوطنية , أن لم تكن بإدراك فكري , فأنها بإدراك لا فكري , وهي تجارب عملية و عبثية و محاولات و أستشراقات جديدة , لا تمت العمل الفكري بأي صلة .
لقد ذكرت في قراءاتي السابقة , العديد من الإسقاطات بهذا الأوبريت عشان بلدنا , ليس لمجرد النقد فقط , أو الحصول على مادة فنية , يكون بواسطتها عرض إمكانات الناقد , و التفنن بكشف المستور و التأكيد عليه , وأنهما من إعجابي بهذا العمل الناقص , بأنه لو كمل بالمتممات و الكماليات و الزينة والبهرجة الفنية المعهودة , لكان ذلك أفضل , و أن تحدثي بإسهاب عن هذا الأوبريت ليس لمجرد التحدث و الكتابة , و أنما هو لقصد تقديم النصح والمساعدة لصناع مثل هذا الأوبريت , لكي ينتبهون لبعض المقومات الطبيعية لتكوين عضوية اساسية , يكوم عليها عمل الأوبريت القادم , و أنما كل آرائي هي لي أنا لوحدي , و أنه من المستحيل تفكيك هذا الأوبريت عشان بلدنا مرة ثانية , لتصليحه على حسب رأيي , و أنما كما قلت سابقاً , أن قصدي بالحديثة عنه بأنه من دواعي ( ياريت و ياليت و لو كان الأفضل ) لكان ذلك أحسن .
---------- فلو كان هنا قارئ ذكي ووجه إليا سؤال هو كالأتي : أنك تحدثت عن الأفضل لعمل أوبريت , فهل تطلعنا على ما هو الأفضل عندك , لعمل أوبريت سوداني,؟.
الإجابة : ما لدي هو الطبيعي لعمل لأوبريت حسب مفهومي المتواضع .
أن أضع أولا التصنيف و هو تصنيف : أوبريت وطني للوطن , و ليس أغنية خاصة بي , أصنعها كيفما أشاء و على طريقتي الخاصة , فما دام الأوبريت وطني , فأنه يصنع بقدرات و مقومات الوطن , وليس لذاتي الخاص , أو على طلب ما هو متماشي في السوق , أو على ما هو مفهوم شعبياً و متداول محلياً و على غير أصول .
1- إحضار كلمات الشعر و تحويلها إلى كلمات مغناة , ويفضل أخذ الكلمات التي بها الشعر محبوك , حيث تكون كل أبيات شعر معينة , تحكي عن حالة معينة , و الشعر الجزل باللغة العربية الفصحى , الشعر البلاغي الذي به مقومات الكتابة الشعرية . ثم استخراج تركيبات التفاعيل النغمية منه , ثم تجزئته كل حيثية لوحدها , ثم أستنباط المقامات الشعرية , وأن لم يكن به مقامات شعرية , أحاول تجنيس أشطر الأبيات ببعضها البعض , لمحاولة تبيين و توضيح المقامات الموسيقية لمقامات الشعر , ومحاولة توحيد التيم أو الجمل الموسيقية الافتراضية للغناء , و ترتيب كل صوتية حرفية بالطريقة التي تتوائم مع ( التصويت ) من ( علم التصويتات ) , كل ذلك يكون في مخيلتي , لخلق و أيجاد القوالب الصوتية الأدائية لكل حيثية لها معنى من الشعر , لجزئية مفترضة أن تعبر عن شيء ما في وطني السودان , أو عن ثقافتي السودانية , أو عن تاريخي السوداني , أو عن اجتماعيات شعبي السوداني , أو عن أي شيء له علاقة بالتعبير لأي موضوع مطروح شعرياً , و لا أنسى و لا يفوتني بأنني سوف أتعامل صوتياً بطرائق التعبير , مما يجعلني فطن و نبه و حذر بأشد تقييد , بأنني سوف أتعامل موسيقياً مع القصيدة الشعرية , فيجب عليا أن أوظف الموسيقى لخدمة الشعر و الكلمات , ( الأخذ في أعتباري لهذه النقاط ) مما يجعلني و يجبرني الوضع , بأن أكسي المعنى الفقير شعرياً بالموسيقى لكي أُغْنية و أدعمه ويكون بعدها غني قوي معبر بطريقة ما أو بأخرى , المهم بأن أجد صيغ تتماشى مع التعبير ولو كانت الصيغ المعبر بها هنا تحتاج مؤثرات صوتية , أو تكرار أو ردة كلمات شعرية أكثر من مرة , أو استخدام الكورال للتغطية على عجز الكلمات الشعرية المغناة , و ردمها و صيانتها لتكون شديدة البلاغة أو التأثير الوقع الصوتي , أو لمحاولة أيجاد جوانب تأثيرية بواسطة الهارموني , لأن الهارموني يفتح آفاق أخرى , و يؤثر على القلب و السريان الدم و الشرايين , حينما يعارض أو يضاد أو بحده أو بغلاظه , يتم الغيير في خارطة السمع العصبية للإنسان , لمحاولة التأثير على المستمع في عدة أوضاع لاحتمالاته سمعية تختلف لأنني أعرف جيداً بأن المستمع هو غير المستمع الآخر , و هارمونات جسمه تختلف , و وضع مزاجه يخلف , و تتحمل أعصابه و رنها على طريقة ما , أيضاً تختلف عن الشخص السابق , أي أن الهارموني له دور كبير للوصول إلى التأثير عن كل مستمع ( و كل هذه الأفكار هي من أدوات صناعتي للأوبريت قد استشفيتها من كلمات الشعر ), ... وبعد كل ذلك لا أنسي تطويع أبيات الشعر , أو خلق منها احتمالات تتناسب مع أصوات المطربين الذين سوف يؤدون الأوبريت , و محاولة تركيب العديد من التآلفات الصوتية للكورال , و اختيار الجُمل الشعرية المناسبة لأداء الكورال , ولا يفوتني أيضاً ترتيب أبيات الشعر حسب الأفضلية الأدائية , و المنزلة التعبيرية , و أحقية التعبير لكل حدث على حده , بحيث يكون لديا سيناريو معد أصلا , قبل البدء في التلحين و بد العمل , و أحتاج هنا إلى توزيعات موسيقية في فكري , بأن تكون هي المناسبة للتعبير الشعري , بما أريده أنا أن يكون توزيعاً موسيقياً معبراً يخدم الشعر و الكلمات المغناة . كل ذلك من أدواتي العملية للتعامل مع الشعر بمفهوم فنان ملحن و في تصوراته كل ما هو صحيح فكرياً لا عبثياً و للوصول إلى الهدف المنشود .
2- أجد اللحن المُقطع المكبله المتماشي مع حتميات الشعر و ابياته , على طرائق أداء اللحن فيك منطقة في السودان , على اختيار تكانيك لها تواقيع بلدية خالصة , و جملة موسيقية تستعمل في كل منطقة أو بلدة أو حس أو محافظة , لاختيارها لجزئية ما لأوبريتي , ثم أختيار الصوتية للهجة البلدية المحاكاة , وأداء كل وصلة على تآصيل أدائما الوظيفي لكل حلة على حده , و أختار التعابير كل تعبير مأخوذ من تعابير الشعر , مثلاً : أن كنا في وصلة غنائية حربية قتالية دفاعاً عن السودان , فأختار لها الأصوات القوية بقدر أطلق الرصاص و التدمير , والقتال المتمرس , ولا اسلم طلق الرصاص في حرب تشنه النسوة غنائياً , نسوة ذوات وجوه عذبة فاتنة بأصواتها الرقيقة الملسة الناعمة !, وأن فعلت ذلك , فأعتبر بأني ملحن نشاز لا أفهم في صياغة التعبير , وقد دمرت العمل الأوبريتي و جعلته أوبريت ناعم رقيق أنثوي , لتعبير رصاص الحرب , أي كسرت الموقف و لم يكن لديا أي شعور , بأنني أتعامل مع شعر حربي قتالي دفاعاً عن السودان ...من الطبيعي أن تكون الأصوات القتالية , هي للتعبير القتالي , وأصوات المودة و الرفق النسائية , التي هي للتعبير عن الرحمة و المودة والحب والهدوء و الاستقرار , و أصوات الشباب للتعبير عن فتوة وريعان العمر و أقتباله , بنشاط و حيوية و حركة و نشوة و شوق نشط مفرح مًسِر منشي بلهفة المحب , و كان هناك عروض العرضة أعبر عنها بأصوات الرجال الهرمة , والأفراح لنشاط الكورال لينشر الإحساس بالبهجة والسرور , و للتاريخ أصوات صلبة قويمة , وللدين أصوات جميلة تنشد و توحي بأهازيج الدعوة و الإرشاد .....إلخ من أنواع الاداء المختص كل في ما يخص تعبيره , و بعد كل ذلك أتحول إلى توظيف المهام الموسيقية لحنا و طبقة صوت و إمكانات لخامات الصوت , و تفعيل السرد أو المسار الموسيقي , حسب الحكاية للسيناريو المعد مسبقاً , و بعد ذلك أرسم قايد اللحن حسب المعطيات التي بحوزتي و في جعبتي و فكري الموسيقي , ثم البدء في توزيع اللحن ( ليس بتوزيع لحنى يعني مسار اللحن ) و لكنه توزيع موسيقي , يحتاج إلى أدراك التوزيع الموسيقي و كل صولو على حده في وضعه الخاص به , وكل صولفيج غنائي على ما يتطلبه من خدمة موسيقية , و أتممهم بالكماليات و الازمة من عُرب وحلي و زخارف و تعقيدات مهر منة , وإدماج الممكن من بغير الممكن , والخروج بصيغة استماع مستساغة , و اختراع وإدخال المعقد في عملي التوزيعي الموسيقي , بحث يكون توزيعاً موسيقياً يصنف كبحث موسيقي جديد , يكون كمرجعاً موسيقياً من صناعتي الموسيقية , ويسجل باسمي و يكون كتوزيع خاص مني يشرف وطني السودان , ويسرى كل ذلك على فقرات الأوبريت كل فقرة لها الإحتمال الخاص بها من توزيعات موسيقية , ولا أنسى توزيعات الكورال و كل ما يختص بعمل أوبريتي السوداني , و أريد أن أكون أستاذاً في صناعة الأوبريت ,و أنتزع الجوائز عليه , وأتحدى الغير أن يصنعون من صنيعي , وهنا يكون الجهد المستحق للعمل الأوبريتي , فمثلاُ على سبيل المثال : أعمل ملحمة EPIC من آلات بلدي العرقية , أحضر عدد 2 سمسمية , وعدد 2 ناي سوداني , وعدد من أنواع الإيقاعات السوداني المستعملة في العرضة , و أركب صولفيج إيقاعي , يكون صولفيج يحاور الآلات الموسيقية العرقية , و الخروج بمعزوفات احترافية للسمسميتان على نظام العزف العكسي , أو نظام التلاحقي و التتبعي , وسمسمية في اليسار و سمسمية في اليمن , وتداخلات النايان بارتفاع نوتهم و انخفاضاتهما , ليقدمان عزف نفخ معقد احترافي شجاع , قتالي يرهب المستمع بتفنن و إتقان , على سرعة اعتيادية أن لم تكن سرعة قليل اسرع , و ذلك أول الأوبريت لكي أخبر المستمعين ذوي الآذان الموسيقية , بأنني كفء بصناعة الملحمة التاريخية القومية للسودان , وأنني قد توجهت دولياً بهذه الملحمة ال EPIC لوضع أوبريتي في مصاف الأوبريتات الدولة ,الأوبريتات المنهجية الاحترافية الاستعراضية , على مقام لحنى الخماسي , بخصائص لتوثيق نوت عزف سودانية لها تواقيع محلية مسجلة دولية للسودان , أيضاً أنه أذا لم يكن هناك صولفيج إيقاعي , فأن الأوبريت مجرد أغنية عادية لا تعبر عن الوطن , وعد ذلك أن كنت أود أن أدخل السلام الوطني السوداني , فعلياً بأن أقوم بتوزيع موسيقي فخم شديد الوقع عريض الجوانب , له سقف و له قاع و قرار , أخيف به كل مستمع لأي سلام وطني , وتوجد لدي آلات الأوركسترا و أستطيع أن أعمل كمقدمة أوركسترا سيمفونية , لسلام وطني السودان , وهنا تكون رسالة لذوي اصحاب الآذان الموسيقية , بأن السلام الوطني السوداني هو أكبر من سلام وطنى آخر , ونتحدى به الأمم , و دليل على أن موسيقيوا السودان , هم بصحة وعافية و يستطيعون جعل سلام وطنهم السودان فوق كل اعتبار لأي سلام وطنى آخر , و آخذ كذلك من المؤثرات الصوتية كل ما أحتاجه في التعبيرين , التعبير التاريخي على الملحمة ال EPIC و التعبير بالسلام الوطني السوداني , ولا أخدع المستمعين و المشاهدين , بتصوير تلفزيوني لعازفين أوركسترا لأوبريتي , و الأوبريت خالي و فاضي من المعزوفات الأوركسترالية , وأن أحضر في تصويري التلفزيوني مايسترو يقود فرقة عزف أوبريتي الأوركسترالي , يجب عليها أن ألتقط صوراً لوجهه , ولحركة عصا المايسترو و يديه , أن كان يفهم في قيادة الفرقة الأوركسترالية أم لا, أو أي شخص يوصل لزمن لنت إيقاعي فقط !! .
3- التعامل مع حلوق المطربين , ومنازلهم الخاصة بهم , كما أسلفت بأن هذا الأوبريت وطني و ليس خاص بي , على ذلك فأن أكبر مطربي السودان , يجب أن يبدأ الغناء في هذا الأوبريت , و أكتشف طبقة صوتة , وميزات حلقه , أن حلقه أملس فأنه يحتاج في وصلته لأداء غنائه , إلى موسيقى خشنة , وأن كان حلقة أجش كذلك , وأن كان قوته قرار أوجد له الموسيقى التونر ,و أن كان حلقة أخرق ممزق , أردمه بالمتممات و الكماليات الموسيقية , وأن كان حلقة مقعقع بلهجة أهل البادية , أوضع لصوته الموسيقى السلسة و الوتريات المستمرة LGETO , لتجنيس صوته بالموسيقى للخروج بتجانس مقبول , و أن كان صوته مدور , أضع خلفه الموسيقى المتقطعة STACETO , و أن كان أجص قاسي , أخدم حلقه بالموسيقى العذبة الرقراقة . و أن كان حلقه ناعم سلسل هادئ , أضع خلفه موسيقى صولو استعراضية , و أن كان حلقه جاف غير واضح الكلمات , أوضع خلفه الموسيقى المغطية عليه و ستره من لآلت النفخ المتقطعة مثل البرسات أو لازمان الكمنجات المستمرة , و أن كان حلقة جهيراً بالمرة مقراً في القرار , أخدم صوته بموسيقى السوبرانو أم ما بين أسفل هذه الطبقة من هارموني أو لازمات , و أن كان حلقه عذب طرِب محلا بالنغمات الزوائد الغني بالنغم اللطيف المعزز بالحنية والشفقة , أختار لصوته الموسيقى الحنونة بالنايات و الفلوتات و لآلات النفخ الأخرى , لأن حنيته و عطفه الصوتي , نابع من الريف و الريف يعبر عنه بالناي ,وتنطبق هذه المواصفات مع الإمكانات الموسيقية على باقي المطربين , تلك التوظيفات تنطبق على الأداء الكورالي , بعمل ملحمة كورال , تستنهض بالعمل الأوبريتي هذا ,....أنه لا مانع بمشاركة المطربين الشباب في أوبريتي هذا بشرط أن يكون هناك مطرب شاب , باستطاعته إعطائي المطلوب منه من أداء أو طرب , و أصوات المطربات لسنا بحاجة إليها في أوربيتنا هذا , إلا إذا احتجنا إلى تعبير امرأة , وليس بمشاركة كبيرة , بمثل ما عمل في أوبريت عشان بلدنا , و أن الوقت اللنت يكون محدوداً و ليس بمباشرة الوقت في الأداء على المطربين مجازاً , كما عمل في أوبريت عشان بلدنا , أن أوبريتي سوف يكون بمثابة استعراض طربي أدائي , وليس فيه أدوار مجانية لأي مطرب , كما هو في أوبريت عشان بلدنا , و أن أوبريتي سوف أدعمه بمصطلحات الأداء الصوتي في الغناء , وليس كما عمل في أوبريت عشان بلدنا كل مطرب يسلم و يستلم أداء صولفيجه , كأداء طلاب مدرسة لأداء أنشودة , كما أن أوبريتي سوف توظف فيه الملحة اللأدائية , بتداخلات أصوات المطربين بعضها ببعض , و تزاوج الأصوات ببعضها , و تلاحق الدوار و تتابعها , لكي أثبت بأنني , أفهم و اتعامل بالملاحم الموسيقية على أصولها .
4- أن إدماج و إدخال عازفين الوطن في هذا الأوبريت ضروري جداً و وتواجد الفنان شرحبيل ضروري لللإحضاء بمنزلته الوطنية في العزف , و خروج صورته تلفزيونياً تؤكد على أن المشاركة لعازفين الوطن هي بمثابة الضرورة الملحة .
5- الصولفيج الإيقاعي , توجد في السودان أنواع كثيرة من الإيقاعات ليست مستخدمة إلا في السودان , وكذلك الطبلة السودانية المغطاة ببلاستك , وعندما يستمع المستمع من خارج السودان إلى هذه الطبلة المسماة ب ( البنقز السوداني ) , على طول يستشعر بأنه في السودان , سوف يشمل أوبريتي هذا , البنقز السوداني في صولفيج إيقاعي متماشي مع دخول وخروج و استلام وتسليم الموسيقى والغناء , متماشي مع تعابير الموسيقى , أي أنه في مناطق معينة تتقلب نوعية الإيقاع حسب المطلوب منه , سكوت و سرعة وبطيء علو و انخفاض , وتراكيب ضربات معينة تصور في نقرها المطلوب من الإيقاع أن يحدثه , كتصاوير هطول نقاط حبيبات المطر أو المباغتة , أو الشرود أو الورود , أو المتابعة لتصاوير لعب الأطفال أو تصاوير طلق الرصاص ....إلخ من مهام تعابير الصولفيج الإيقاعي , فأن أوبريت عشان بلدنا , في أساسه الصولفيج الإيقاعي السوداني في مقدمته وسطه , ولكنه ليس مكتشف , فقط رثم إيقاع بوكس , و هادئ يعبر عن الرحمة و الشفقة و التودد , ولا يصلح لعمل أوبريتي , إلا إذا كان يعني بتوظيفه الملحن , بأنه يقصد أثر الاستعمار الغربي للسودان و التذكير به , و التشديد على أنه إيقاع وطني مجنس و آخذ الجنسية السودانية , بعدما تركه المستعمر في السودان , أتي ملحن أوبريت عشان وبلدنا , ووثقة في سجلا الوطن السوداني من أوسع الأبواب .
6- بواقي ذكر التوزيع الموسيقي , نستطيع بأن نقول بأن الأوركسترا ليست بسودانية الأصل , ولكنه مجاز استعمالها لأنها موسيقى تعبر عن الدول و الأحداث و بخاصيتها في العزف على خصائص تعابير آلاتها , أتفق العالم بأن آلات الأوركسترا لها لغة عالمية , لأنها استخدمت في الحروب و في المعيشة لثقافات الشعوب , و هذه اللغة الكل يعرفها و يفهم لغتة رسائلها المطلوب منها , و منها أيضاً آلات العزف العرقية , لأنها هي فعلاً لها تعابير مستخدمة في أوطان البشرية , فهذه لغة الآلات الموسيقية الأوركسترالية والعرقية , وذلك المفهوم ينطبق على الإيقاعات , و عندما نتحدث عن آلات الأوركسترا و فأنها موجودة من ضمن آلات العزف في كل وطن , إلا الدول المتخلفة حضارياً و ثقافياً و اقتصاديا ولا تجد أو تستطيع شراء هذا الآلات , و أن لم يكن لديك في يومنا الحالي , آلات أوركسترا , ... ( أتمال ) , قم بشراء أورغن موجودة عليه و فيه نماذج للألات هذه , و أن لم تكن كالأصل , أعمل بروفة يفهمها الموسيقيون , وقم بتنفيذها التنفيذ الحي إذا كانت لديك إمكانات لاحقاً , هنا أود أن أقول أن توزيع موسيقى أوبريتي الذي أتحدث عنه الآن , أستطيع أن أجعل توزيعاته الموسيقية بصورة لا يفهمها المستمع الريفي و أو الصحراوي البدوي , لأنهم بالضرورة ليسوا المستهدفين بهذا الأبريت , ولو كان مستهدفهم , لقمت بتوزيعات موسيقية بنفس توزيعات موسيقى أوبريت عشان بلدنا , لأنه موسيقى الأوبريت عشان بلدنا , تخاطب و تحاكي الطبقة الكادحة من البلاد , ولا تخاطب الطبقة الأرستقراطية الدولية , فعلى هذا الحسبة أنها حسبة وطنية بحتة لعاطفة وطنية على نهج المتبع الفني لمحلية السودان , و ليس بأوبريت يستهدف النطاق الكلي الحضاري و الشعبي للسودان دولياً , على هذا الفارق و به و عليه كان لي الاهتمام بالدفع للتحول إلى أرستقراطية الموسيقى السودانية , بدل محليتها , وذلك لأنه هناك فائض في الأغنية السودانية المحلية , ونقص في الموسيقى الأرستقراطية السودانية , على ذلك أحببت أن أنبه لأهمية الموسيقى الأرستقراطية المؤداه بصدق الأوركسترا , لأنها هي التي ستبقى لقرون من الزمن , و هي ملك و أحقية لأصول الموسيقى السوداني دولياً, و ما يقنع صناع آلات الأورغ مثل شركة رولند و ياماها و غيرها , هو ما يستمعون إليه من ملاحم موسيقية ال EPIC التي تتحدث عن الشعوب بآلاتها العرقية , وتأخذها و تصنع نسخ منها في أورغناتها الجديدة , - أكمل – فعلى ذلك فأن توظيفي لألاتي العرقية السودانية , سوف يكون له الأثر البالغ بتوصيلها إلى العالمية , عبر أوبريتي المزعوم هذا , وتكون قريبة لدى صناع آلالات الموسيقى , مما يجعلني في الواجهة لتوجيه آلات عزفي السودانية في الصدارة , كنت أحب أن أرى الكثير من عرقية آلات السودان في أوبريت عشان بلدنا مثل الناي السوداني , ولكن كان الناي نشازا لدوره على أنه يعبر عن الريف بصوت رجل , أتي بصوت امرأة بصوتية ( يالله يالله يالله يالله ) , وعلى ذلك فأن الآلة الموسيقية تكون نشازا إذا لم تجد من يصاحبها في عزفها من صوت مألوف متآلف معها ,ذلك ما أوددت أن أذكره وقد تحدث في ثناياً المواضيع هنا , عن التوزيع الموسيقى بإسهاب , لكن كل معلومة حسب المطلوب لها أن تكون بجانب معلومة آخرى .
نهاية الأجزاء الخمسة من ثانياً 

قراءات نقدية في أوبريت عشان بلدنا ( ج 2 )



--------------------------- التكملة / تصميم الأوبريت
الجزء الثاني
أن الوقفة هنا هي محطات الرقصات الشعبية , هل هي تراث أرثي متبع؟ , أم أنها رقصات أغنيات عاطفية , أرفقت بتصميم الأوبريت , كحركات تعبيرية , عن محبة الوطن بواسطة الموسيقى والغناء , والفرح بمشاركة رقصات الجسم تماهي مع بالطرب .
و ما يؤكد بصرامة على أنه لا توجد هناك ملحمة على الإطلاق , هو تمايع المطربين الرجال بانسيابية , و نعومة رقراقه و أنوثة , و تعطفات الرجال الأنثوية المحضة خاطئة هنا !! ( أنه محسوب على العمل الأوبريتي , حتى حركة نَفَس المؤدي عندما يأخذ نفسه للأداء , ومحسوب عليه كل حركة من جسمه , وكل تعبير من ملامح وجهه , كل الحركة الصادرة من المطرب الأوبريتي لها معنى , و قد يكون معنى حركات المطرب في أداءه , أبلغ من غناءه و تعبيره اللحني و تعاملاته بالصوتية الموسيقية . فهل لنا بأن نقول : بأن الملحمة السودانية ال ( Epic ) , تؤدى على تمايع رجال ؟ , و تقاطيع رقصاتهم الناعمة الرقيقة ؟ !! )) . حتى أنه وفي الأداء الكورالي , لا يسمح أبدا بعمل أي حركة من الجسم , إلا بأذن مسبق من مصمم الأكورغرافيا للأوبريت , و في وقت اللزوم إذا لزم الأمر , وفي حالة أخرى للتعبير عن ملحمة EPIC للكورال , مراد التعبير عنها لكمال و تمام , العرض التعبيري للغناء أو الموسيقى أو الإنشاد , و دائماً ما تكون حتمية ( الفانتازيا ) , هي العذر لتدخيل الغير صحيح في المكان الصحيح , و تنويع طرائق التعبير , والانفتاح إلا آفاق رحبة , للتعبير لإضافة الإبداع على العمل الاوبريتي . و ( الفاننتازيا ) هي ضرورة فنية , مثلما هي ( الضرورة الشعرية ) التي تتيح للشاعر التحرر , من قواعد اللغة و أصول السرد والنظم الشعريين , على ذلك فلو كان القصد هو مماهات الرقص المائع للمطربين الرجال , في هذا الأوبريت ( فانتازياً ) , فأن كسر هذه الفانتازية , لدى المطربين الواقفين رجولة وصلابة , في وصلاتهم الغنائية !!. لم أجد تفسيراً لتمايع , رقص المطربين الرجال بحركات تمايل أنثوية , إلا أن العادات التقاليد في الطرب الأفريقي , هي حركات الجسم الراقصة مع الغناء و الأهازيج , وعرض العرضة القبلية , و عادة مع الموسيقى والغناء , لمباشرة و مجاملة و مشاركة المستمع , للغناء والمطرب و التعبير بأن المستمع ,قد حيا و باشر و قدر و حشم , و وجب المطرب والموسيقيين , وأيد الغناء . ..أو إذا كان المقصود من هذا الأوبريت أنه عبارة عن , أغنية وطنية عاطفية مكبلهة , عن حب الوطن , فأنه مسموح في الأغنيات الوطنية الرقص و التمايع و تحرير جو الغناء ب ( فانتازية ) رحبة , ممزوجة بصلابة الرجولة الصادقة الصامتة في التعبير , على قوة الحركات والإثارة و الاستعراض في الرقص , لإضافة مباهج و استعراضات محلية , من حركات تومئ للثقافة و الاجتماع السودانيين , وقد تكون حركة أو رقصة من مطرب , فيها و من خلالها التعبير الموجز و الوافي , الذي لا يوجد في الكلمات المغناة أو الموسيقى , مثل تصوير أسلوب السلام على الطريقة السودانية , وضرب الكتف باليد خفيفاً أو حركات العناق بالقلب للقلب سودانياً , أو البسمة العريضة السودانية عن اللقاء , أما التعبير بتمايع الرجال الأنثوية ليس له تواجد أو موقع أو حتمية , في أوبريت يعبر عن ملاحم و طنية ال EPIC, وهذا الأوبريت فاقد الملاحم كافة , مما أنه يضع نفسه أي الأوبريت , في تصنيف الأغنية الوطنية المكبلهة العاطفية , و ليس من تصنيف الأوبريت الملحمي , فأنا أقول : ياريت و لو كانت الدراسة مستفيضة لتصميم هذا الأوبريت قبل البدء فيه , لكان الوضع أفضل بكثير , وأيضاً أتمنى على صانعي هذا الأوبريت , طلب الاستشارات من المتخصصين في العمل الأوبريتي السودانيين , من فنانين و ملحني و مصممي عروض و كافة أطقم العمل المطلوبة , و عسى و ياريت أن يكون كلامي هذا صحيح , ليكون المتبع في العمل الأوبريتي السوداني القادم .
---- أيضاً أن حيثية التصميم , هي المقومة الأساس لك شيء , و التصنيف هو المسار و التخصص المرجو , و الدراسة المستفيضة , هي الهدف المنشود لك عمل , و الاستشارات هي الداعم المقوم لجمال و كمال أي شيء , فياريت لو وظفت أبجديات العمل هذه , لصالح الأوبريت المتحدث عنه عنا , قبل البدء في العمل فيه , أو بعده قبل عرضه , لكي يصلح و يقوم و يغير منه ما يضره , ويدعم بما يستفاد منه , لخدمة هذا الأوبريت الغير ملحمي .
---- فقد يكون تعبير الرقص الرجولي المائع الأنثوي لبعض المطرين , معنا يفهمه العالم الغربي , بأن الشعب السوداني , لا يهمه الدفاع عن وطنه , بقدر أنه يحب المزح و اللعب و الرقص , وغافل عن أرثه الحضاري , و مقومات تاريخه العريق , و قوة ثقافته في هزلية , وهو غرقان في الطرب لحد الثمالة , و تارك جدية الدفاع عن بلده , و السبب أنه لا توجد ملحة Epic في هذا الأوبريت , يعبر فيها عن الرقص الشعبي , بل التمايع الأنثوي للمطربين الرجال , فالتصنيف مع هنا لهذا الأوبريت , يؤكده تمايع بعض المطربين الرجال في رقصاتهم , على أنه تصنيف مصمم ليكون , لأغنية وطنية عاطفية مكبلهة , لا ترقي إلى العمل الأوبريتي ,.. و لدى العامة البسطاء ( أنه بالإمكان عمل أوبريت على أي شاكلة , حتى لو كان أوبريت إنشادي بدون موسيقى أو غناء , فذلك يجوز و يأخذ الإنشاد , اسم و صيغة و وصف و تصميم الأوبريت !!) .
---- على جمال و كمال ورقي هذا لأوبريت , كنت أتمنى و أفضل بأن يكون أوبريت كدرع رادع لأعداء السودان , و رد اعتبار للوطن والمواطن , و ترهيب العدو بأن لا يقترب من الحدود الجغرافية للسودان , وتذكير بتاريخ وبطولات و فتوحات و غزوات السودان , و خيار الدين في الأولوية , و تمثيل الشق السياسي و القومي للشعب السوداني , ..يؤدى كل ذلك على زئير أسود سودانية , عبر الغناء من ملاحم سودانية كافة , و التهديد لكل غزاة يفكرون لغزو السودان , بأن زئر هذا الأسود , هو تحذيراً لنزع قلوب المعتدين من صدورهم لو فكروا بمس شبراَ من أرض السودان !!, هنا سوف أقف و اصفق احتراما و تقديراً لأوبريت سوداني , وأرفع القبعة ( ليس لدي قبعة , بل أرفع الشماغ السعودي أو الغترة السعودية البيضاء و العقال , احتراماَ لهذا الأوبريت الوطنى ,( الذي لم يكن على هذه الشاكلة !!), أما في وضح حتمية هذا الأوبريت , الذي هو على شكل أغنية و طنية عاطفية مكبلهة , فيها أصول الرقص المائع لبعض المطربين الرجال , فأنها أغنية و طنية عاطفية عذبة الشعور, و الغرام العاطفي الوطني , بأريحية و هدوء و تمايع ( في أول هذه الأغنية ), و روقان خافت يكاد أن يكون تعبيراً أنثوياً , بالعلم بأن المطربات في هذا الأوبريت, وضعهن طبيعي في أدائاتهن و ليس فيها أي شيء , حيث أ،ه من الطبيعي بأ، الطرب قوي على جذع المرأة , ولا تتحمل صلب طولها عندما تُطرب , ما عدى حركة المطربة , التي حركت تصفيف شعرها بيدها اليمنى , ثم بلت شفتاها بريق فمها , فأنها حركة غير مقبولة , في أغنية وطنية وصفت بأنها أوبريت !!. .. فياليت و ياريت و لو كان هناك مصمم ( أوكوردغرافيا )لهذه الأغنية الوطنية السودانية العاطفية المكبلهة , لكان الوضع أفضل بكثير , ووظفت تواقيع الرقص المحلي الثقافي الرجالي , التوظيف السليم , حيث أن التعبير المجازي للأغاني الوطنية والعاطفية , أما التعبير الأوبريتي فهو يندرج تحت تصنيف و راية و حكم و قوانين ( الأكوردوغرافيا ), هذا ليس بكلامي و لا أدعي به , بل أنه من قوانين صناعة الأوبريتات .
---- أنه عادة في أداء الأغنية الوطنية العاطفية و المكبلهة , أنه يحق و يجوز و مقبول و عادي , لبس أي لباس , لأن التعبير في هذه الأغنية عاطفي مجازي , ليس بملحمي Epic قومي بمعنى أوبريت , وفي العمل الأوبريتي , لا يسمح بالظهور والخروج على الناس , بملابس مختلفة , وأن وحد لونها ,فيعاب على اللابس الريفي بجانب اللابس دبلوماسي , و يعاب على اللابس جرصون بجانب اللابس رسمي , ويعاب اللابس موديل قديم أكل الزمن عليه و شرب بجانب لباس لموديل حديث راقي , لسبب بسيط هو : أن لكل لباس حركات تعبيرية , مأخوذة من تعابير الألبسة , وما كانت تستعمل طرائق التعابير داخل الألبسة , من أيتيكيت و عفوية ريفية بلدية فقيرة , ومن لباس يعبر عن الجوع و الفقر , ولباس يعبر عن الغنى و الرفاهية والثراء , ففي الأغنية العاطفية الوطنية المكبلهة يجوز حشبلة الألبسة فيها , على ما يستطيع المطرب من امتلاكه من نوعية ملابس , أما لأداء الأوبريت فلن يؤدى الأوبريت و الظهور به للناس , إلا بلباس مصمم تعبيرياً , من قبل مصمم البسة مختص , لكي يختار الألبسة لتي تعبر التعبير الصادق و المحكم , لكل ما يراد التعبير عنه بالكلمات المغناة , و بصوت المطربين , و بحركاتهم عبر الملحمة المسرحية و الحركية و الأكوردغرافيا , في كل ملحمة تصميم معين للألبسة , ولكن هذه الأغنية الوطنية العاطفية السودانية المكبلهة , ليست بها أي ملاحم تستحق و تستوجب توحيد اللباس! .
يلية الجزء الثالث

قراءات نقدية في أوبريت عشان بلدنا ( ج 1 )



------------------------------- التصميم لهذا الأوبريت
في بادئ الأمر , قبل التحدث عن أي شيء يخص هذا الأوبريت , أوبريت عشان بلدنا , أريد أن أوضح وجهة نظري , تجاه كل المواضيع المراد التحدث عنها هنا عبر هذا النقد , لكي تتضح الرؤية من قصوداتي , و معرفة الهدف الذي أنشده , عبر فقرات نقدي هذا , على أن القارئ البعيد عن المجال الفني الموسيقي الطربي , سوف يفهمنى ببساطة , لأن الفنانين يفهمون المصطلحات الفنية الموسيقية و الطربية , و القارئ العادي قد لا يفهم الربط بين المعلومات لو أنا تحدثت على المواضيع , كل موضوع على حده , لذلك فضلت بأن يكون التطرق لأي موضوع , أو لأي جزء من محتويات هذا الأوبريت بخاصيته و طرائق تكوينه , تدل على طريقتي في التحدث هنا , على أن عرض كافة المعلومات من قبلي, و هي على حسب المطلوب لأي جزئية , هذا مما يجعلني أن أسبق بعض المعلومات على بعضها , حسب الحاجة لها .ويكون قصدي موضح للقارء العادي و مسهل و ميسر له .
• النقد لا يتطرق لشخصوص العاملين فيه , ماعدى نتاجهم الفني والتقني .
• أن هذا الأوبريت خرج لنا بهذه الصورة المشرفة , و لا نستطيع أن نحرف محتوياته , و لكن كل حديثنا عن كلمة ( ياريت , و لوكان , و يفضل البديل الآخر , ويعاب بعض الشيء , و يقدم الأفضل على الغير مفضل ) فقط , و يقدم الشكر الجزيل لك من عمل في هذا الأوبريت , مع التحية و التقدير .
• و قد يكون التحدث في جنبات هذا الأوبريت , لقصد التوجيه نحو أوبريتات أفضل أحسن تطويراً و كمالاً ( و هذا هو المقصود ) . كما أن المقالة الأولى لهذا الأوبريت بعنوان ( تعريف فكري عن السلم الخماسي ) فيها عضوية أساس التحدث , التي سوف نستمد منها عروض المقالات , وبدونها يكون تفسير هذا النقد صعب للغاية , لأننا سوف نرجع لهذه المقالة الاولى في كل جزيئه , لكي تتضح الرؤية مما أقوله أو أقصده .
• أن عمل هذا الأوبريت الرائع , لا ينقصه شيئاً , وأنه أوبريت كباقي الأوبريتات , و منها أوبريتات الإنشاد العادية , ولكن اتجاهات خطواته , قد تكون هي محور هذا النقد , ذلك لأن المشكلة الأساس في هذا الأوبريت , هي عدم وضع التصنيف الخاص له , و أنه عبارة عن خلطة شعبية , تعد بمثابة الأغنية الوطنية المكبلهة .
• يحمل هذا الأوبريت , الطابع الفني و الثقافي السوداني , على المفهوم السائد , لأداء الفنية الطربية , وأنه بمثابة ( ملحمة EPIC ) محلية , وهدفي هو تفعيل هذه الملحمة , لأن الملاحم دائما ما تكون , أقوى في طروحاتها , و واضحة في أهدافها و معالمها , أي أن الرسالة الملحمة لهذا الأوبريت هي ( ملحمة مكسورة أو خجولة أو لا يشد بها الحيل , بأن تكون ملحمة كباقي ملاحم للدول المعتبرة , في صناعة الأوبريتات ) , كما أنه توجد في هذا الأوبريت بوادر و صور الملاحم كافة , كالملحمة الدينية و الإنشادية , الملحمة الموسيقية و الملحمة الطربية, و ملحمة الجيش و السياسة , و الملحمة التاريخي و الجغرافيا , و ملحمة التعليم و الأكاديمية , وملحمة الثقافة و الاجتماع , و الملاحم الصناعية و الزراعية و المعيشية .......إلخ ! .
• كما أن طرائق العرض لبعض المطربين لوصلاتهم , غير متناسبة مع جدية هذا الأوبريت , و كأنهم يؤدون أغنية عاطفية يجاز فيها ومن خلالها أي تعبير !!.
أن من التعهدات التي أخذت عليا , من قبل أساتذتي في النقد الفني بأن : لا أضيف من عندي شيء , و لا أنقص من ناقص هو حاصل من زاوية معينة , غير التشهير بالجميل و عدم التحقير لرائع , و تزويد و تلميع و صقل الجميل , وربط المعلومة بالمعلومة التي هي أعلى منها , و الإشارة بأن المنخفض من معدل ما , فأن له الأولوية والحق في رفعه , و تعديل مستويات الميزانيات للمواضيع , لكي تتوحد الرؤى و الأنصبة , و تصفية الشوائب و الوقوف عليها و معالجة مسبباتها , و محاولة تطهير الأوضاع المضرة بالصحة لما يتحدث عنه , في موضوع معين , و احضار الأدلة والشواهد والبراهين على ما أدعيه , ووضع الحدث في الأمر الواقع , حتى لو زعل مُحْدثه !, و أيجاد منافذ للحلول و الابتعاد عن المجاملات والنفاق و المحسوبية , فأن النقد يعني التصليح والمعالجة , او الكسر والتعديل أو الجرح والتجبير , كل ذلك بعيداً عن شخصية مؤلف المادة الفنية , المراد تقديم النقد فيها ولها .
------------ التصميم لهذا الأوبريت أوبريت عشان و بلدنا .
يراود لي الوضع بأن هذا الأوبريت عشان بلدنا , أنه في موقع مصمم ليكون , خاص للعامة في الشارع السوداني !, فهذا هو موقع الأوبريت الحقيقي الذي صمم لأجله !, لأنه لا يرتقي إلى مواقع العلمية التعليمية الأكاديمية , و ليس به أو فيه أي من أدبيات التعليم , سوى أدبيات الشارع السوداني العام !, نطقاً و لفضاً و ثقافته !, ولهجة محاكاة بسائد المعروف من تركيب الجُمل اللفظية المحلية , أما اللسان الأدبي التعليمي فهو مفقود !!.
أي أن هذا الأوبريت هو للاستهلاك العادي والبسيط , و لطبقة الناس الكادحة, لأنه يحاكي مفاهيمهم , و هو في موقع تصميم ال ( ETHINC-MUSIC ) ولكن على شكل محدث متمدن , ببداية أولية ل ( love Song ) غرامية شاعرية هادئة , و أن طعمت بالفلكلور المحلي الغير واضح جداً في تعبيره في الآخر, فأنا أحاول أن ابحث عن ملحمة سودانية , يعبر عنها في هذا الأوبريت , فلم أجد بالعلم بأن أمارات الملاحم مخلوقة مواقعها , ولكنها لم تكتشف أو شبه ملاحم مستحية خجولة أو خفيه !, ولم تفعل و لم تستغل الاستغلال المشرف , و بدون الملاحم لا يوجد أوبريتات بشتى أنواعها , على الأقل تعبير عن ملحمة واحدة , وكشفها واختيارها و إدماجها في هذا الأوبريت !, لكي تلطف وقع العرض الملحمي , أما ملحمة عزف الآلات العرقية , أو الإيقاعات العرقية , أو الكورال العرقي , أو الإنشاد العرقي , أو ملحة التمثيل بالأجسام , فقد أزعل أنا في هذا العمل الأوبريتي عندما أستمع إليه , وهو خالي من أي ملحة تذكر!! , و يرجع للخلف هذا الأوبريت بدون ملاحم , إلى موقع التصميم لل ( LOVE SONG ) الرومانسية الشاعرية , التي تعزف في الصالات أو في اللقاءات الحميمية بين الزوجية على البحر و اليد باليد , أو في مطاعم العشاء الرومانسية ,أو للتعبير في الليالي الحمراء , كمواقع تصميمية ملائمة لهذا العمل !!.
أما عن التصميم لموقع الطبقة الاجتماعية التعليمية لهذا الأوبريت كما ذكرت , فأنه ليس هناك تواجد له , أن كل الصيغ المصممة لها هذا الأوبريت , هي مواقع العزف و العرض و الأداء بجدارة منقطعة النظير .
أن هندسة بناء اللحن لهذا الأوبريت , أوبريت عشان بلدنا , هي من ال ( LOVE SONG ) و أن الأخيار لم يأتي بالصدفة . وليس فيه أي ملحمة EPIC موسيقية!.
و نوعية الإيقاع المستخدم الأساس هو من ال ( LOVE SONG ) ولم يأتي بالصدفة أيضاً . ولا فيه أي ملحمة إيقاعية !. ولا بعده أي ملحمة EPIC إيقاعية عرقية !.
و أن الموسيقى هي من نوع ال ( LOVE SONG ) السودانية الخطوط والتواقيع , و لم تأتي بالصدفة ايضاً . و أنها فاقدة أي ملحة EPIC , فقط الظاهر منها , أنها موسيقى عاطفية !. أن الموسيقى غربية بمسمى إيقاعها , لأن الموسيقى تسمى بأسم إيقاعها , و إيقاعها هو أبوها و تنسب إليه .
والتوزيع الموسيقي على نهج المتبع في الأغنيات السودانية ال ( LOVE SONG ) ولم يأتي بالصدفة كذلك !. وليست به أي توزيعات لملحمات EPIC . وعلى خصائص المحلية في العزف في السودان .
وأن الأداءات المقررِة المثبتة و المعرفة لأصل اللحن هي من ال ( LOVE SONG ) ولم تكن محض الصدفة. يوجد فيها أداءات لمطربين ملحمية EPIC ولكنها لم تكتشف , أو لم توظف التوظيف الملحمي ال EPIC السليم , أو لم تعرف ملحميتها من قبل !.
و أن طرائق أداء المطربين هو من نمطية ال ( LOVE SONG ) للأصوات البادئة و المنتهية , ولم يكن كخيار أتي بواسطة الصدفة !. و أنما أتى كطابع أدائي صحيح , ولكن لم يتطرق لإمكانيات بعض أصوات المطربين الحقيقة , ولم يستخرج منها أي الأداءات ما يستوجب أدائه , لبروز و كشف الإمكانات الهائلة , لأصوات المطربين المؤدين , حيث طرائق الدخول و الاستلام و التسليم و تقبيل الموازير و تذييلها , وتجانس الأصوات بعضها ببعض لاستخراج ملحمة EPIC ادائية , هي موجودة بالفعل في أصوات المطربين , أي أنه لم تفعل أكاديمية الأداء الصوتي للمطربين , ( الصولفيجات الغنائية )
على كل ذلك هناك سؤال و هو : أين الملحمات السودانية ال ( Epic ) في هذا الأوبريت ؟!!. ونوعيات الملاحم المنشقة من أصل الملحمة الأدائية ؟!!.
يليه الجزء الثاني

قراءات نقدية في أوبريت عشان بلدنا



---------------------------- تعريف فكري بالسلم الخماسي
السلم الخماسي :
1- خفيف لطيف رشيق لا يقبل الحزن و الكآبة, بالعلم بأن الجوع و الفقر و الحوجة و العوز في المجتمع , ولكن يقبل السلم الخماسي , يحمل شعور النقص المعيشي و الاجتماعي المعاش في أفريقيا , بدون توجع و تأسي مغنيان , على هذا السلم الموسيقي الخماسي الراقي .
2- نغماته الخمسة الاختيارية المنتقاة من السلم السباعي , هي نغمات تسهل على النَفَس عملية الألقاء السهل , بدون حشر للنغمات الملاصقة ببعضها البعض , كما في السلم السباعي , كما هو لصقاً بلزق مرصود في تركيبة نغمية محصورة , بأنه ليس بينها ( ولا نَفَس واحد نغمات فقط ). و تركيبته الخماسية , تعطي المجال بالمد حتى الصراخ , و الجزر لأزمان النغم , بكمال و جمال و ضبط موفق , بدون نشازات و سهل الأحتمال التطريبي .
3- السلم الخماسي هو عبارة عن صيغة غناء الكلام , أي عبارة عن صوتية التحدث باللغات الأفريقية , أو أنه جملة ( التيمة أو الترنيمة ) لأصوات الأفارقة , أو بمعنى يختلف : أنه الرسم البياني الصوتي للغات اللهجات الأفريقية , يختلف فقط صيفة الأداء لهذا الرسم البياني , حسب لكنات الأفارقة المختلفة .
4- أن السلم الخماسي , هو السلم الموسيقي الأساس للغناء منذ الأزل , بعمر الأمة الأفريقية , وكانت هناك سلالم موسيقية تؤدى بخمس و ست نغمات ,و لكن على حسب صيع تركيبات الأمم والشعوب لصوتياتها , ذلك قبل ابتكار الراهب جيدو أريزو للسلم السباعي , و بالعلم بأن المعيشة صعبة بالنسبة للأفارقة الفقراء , ولكن تركيبة السلم الخماسي , أوجدت الأرستقراطية في قوام الطرح , و يشعرك بالغنى و الشبع و الفخامة و الهدوء والروقان , حتى و أن كان السلم الخماسي الأفريقي راقص , فأنه صلب التعبير لا هوادة في أداءه . وأن كان السلم نفسه هادئا , فأنه لا يوحي لك بالعجز و الانكسار أو الخيبة و التخاذل , أنه فلعلا سلم خماسي أرستقراطي , يمتلكونه الأفارقة , كما أنه سلم موسيقي محارب للذلة والهوان والمهزلة , وكل هذه الوصوف للسلم الخماسي , هي على و من الخمس نغمات السحرية الجبارة !!.. و على ذلك فأنه لو غني على السلم الخماسي , الحزن أو الشجن أو البكاء أو الفواجع , فأنها ليست بحزن نساء و لطم و عويل , قد يكون حزن رجال شجعان لا تذرف عيونهم الدمع .
5- لكون السلم الموسيقي الخماسي , من أجمل السلالم الموسيقية , حيث أنك تستطيع الغناء عليه , و أنت واقف و أنت جالس حتى وأنت نائم !!, بعكس السلم الموسيقي السباعي , لا تجد الغناء عليه إلا و أنت واقف , و لا يصلح لأدائه في وضعية الجلوس , ويخرب عليك أذا غنت عليه نائماً , فعندما تتحدث أفريقي بالسلم الخماسي ,فأنك تغني خماسي , وعندما تغني خماسي , فأنك على السلم الخماسي تتحدث , وهذا يعني بأنك تستطيع الغناء الأفريقي بدون موسيقى , ولا نشاز في صوتك !!.
6- أيضاً لكون السلم الخماسي , هو سلم ( مثلوم حسب تركيبته الطبيعية العفوية ) , فأن عملية تصوير السلم على كل احتمال , لا توجد هناك ثغرة , بالإمكان الدخول منها , لتخريب الأداء بالنشاز , أي أن لا تواجد للنشاز على الطلاق , في أو على السلم الخماسي , ما عدى لو كان المؤدي لا يفهم في أصول الأداء , وطبقة صوته ليست بصالحة للأداء الصوتي . فثراء الإمكانات كثيرة , من و على السلم الخماسي , قد لا يلاحظها الناس العاديون , بقدر ما أنهم يمارسون كل هذه البيانات بدون توضيحها لهم , ولو دقق كثيراً في حديثي عن السلم الخماسي هذا , فأن الكثير سوف يرى , بأن كلامي صحيح مائة بالمائة , مما يتوجه بالذكر بأن السلم الخماسي , نظيف جداً و سلم موسيقي أبيض , غير السلام المبكية السوداء , المظلمة ظلام حالك لحد التهلكة .
7- و السلم الخماسي يعتمد صحة النغمات الأنصاف , لا هناك ربع تو ناقس باكي مؤثر بالحزن , ولا هناك تواجد للملل عند الاستماع إليه , و كأنه , أي السلم الخماسي يشعرك بالفخر و النشاط و الانتباه و التيقظ , وتجهيز نفسك للتزين لحضور الحفل و ينشيك بنشوه العيد , لأنه أي السلم الموسيقي الخماسي , ليس من عادته أن يأخذ منك شيئاً ,و لا يحزنك و لا يضرك , بعد ما يعطيك من شعور صادق , و يدفع بإحساسك بالتوجه إلى الوجاهة و أنت محترم , لأن عملية الاستماع للسلم الموسيقي الخماسي , فيها أمر لك و عليك بما هو جميل على السمع لقصد الاستمتاع , وقد لا يشعر المستمع بذلك الأمر , ..ألا أن ينصاع لأوامر سلمه الموسيقي الخماسي الفخم .
8- أن طرب السلم الموسيقي الخماسي , هو طرب صافي للذهن و التفكير , متدفق بانسياب كتدفق الجدول أو الشلال المستمر , فأنه طرب ليس به أزعجاً , لأن نغماته مفرقة حسب تركيبته , و تستمع لكل نغمة على حدة , وغير مزدحمة بنغمة أخرى , كما هو رصد النغمات المتلاصقة المزعجة للسلم الموسيقي السباعي . وأنه طرب خماسي مريح و مروق للبال , و عندما تستمع إليه أنت تجارية بالابتسامة , ذلك لأنها ردوه فعل طبيعية غير أراديه , ..فهنا أود القول بأنه : لا يفهم طرب السلم الخماسي إلا أهلك الأفارقة , أو الأسيويين الذين لديهم نفس السلم الخماسي و فصائله , أو الموسيقيين النقاد و منهم ( أنا ) , بعدما أطلعت علمية أسرار السلم الخماسي , و هنا أذكرها بكل أريحية و أمانة ,... المشكلة بأنك سوف تطرب و ليس بكرب به كلمات غنائية , فور الاستماع إلى السلم الخماسي , و هذا ما يكون من تلاوح المستمعين الحضور السودانيين بأنفسهم , لكي يرحبون بالمطرب المغني , بكل حب و مودة وتقدير !!, و لو قلت بأن : السلم الخماسي طبي أيضاً على القلب , حيث أن دقات القلب تحتاج تروي , يوافق تروي عزف و غناء النغمات الخماسية في السلم الخماسي بأريحية !! , أن نغمات السلم الموسيقي السباعية , لا يلحق القلب سير نبضاته معها ,لأنه مزدحمة و متلصقة , فقد تخالط و تخالف دقات القلب نغمات السلم السباعي , أو تحبس أنفاس دقات القلب , و تلحق الضرر به .
9- أن الطرب الخماسي على نغماته الخمسة , لا يحتمل كلاماً غنائياً حارقاً أو جارحاً أو مبكي , و لا تستطيع النغمات الخمسة أن تصور الأذية الكلامية للمستمع , صعوداً و هبوطاً و سلطنة و تطريب و تعريب , ذلك لشعور تجميع الخمس نغمات , تجميع مرفه و مسلي , كأنها الضيافة , كأنه تحيات , كأنها أماني , كأنها حلم وردي , كأنها نغمات عزيزة لا ترمى في الشارع, ويحافظ عليها على رفوف المنزل ... في الحقيقة لا أبالغ تجاه السلم الخماسي بشيء , ولا أطريه و أنا بعيد عنه من ثقافة أخرى , و ليس لي مصلوح بقول هذا الكلام الجميل عن السلم الخماسي , ولكنها : دراسة الشيء تعطي نتائجه . فقط .. أن الشيء الملفت للنظر , بأن صعود السلم الخماسي جميل فيه الصراخ , و الهبوط منه يعبر عن اليسر و السهولة و اللطف بالانخفاض , كالرحمة و العطف والشفقة , و التطبيب على الرأس و الكتف بأريحية ,( أسمعوا لصعود السلم الخماسي و لهبوطه ) فسوف يجدون أن كلامي صحيح مائة بالمائة !!.
10- أن السلالم الموسيقية الخماسية الأفريقية , و بالخصوص السلالم الموسيقي الخماسية السودانية , انها سلالم موسيقية عنيدة , لا تقبل إلى كلمات الحب و الهيام و الغرام , والتعبير الرومانسي العاطفي بشكل عام , لذا أجبرت هذه السلام الموسيقية السودانية مطربيها , بالانصياع إلى توجهاتها و أوامرها , بأنه : اذا كان هنا شخص يريد الطرب , فاليحضر أجمل الكلمات الغرامية لغنائها . حسب ( التصويتات ) لكل ديموغرافية , و قد تكون هذه الظاهرة , هي من أصل سلوكيات المجتمع السوداني لأداء المحبة في صوته , لأنه كما قلنا سابقاً بأن : الحكي خماسي , اذا يكون السلم خماسي , فهذه الظاهر هي ظاهرة لصيقة المعنى و الأصول , باللغة الأفريقية و المهنة الطربية الأفريقية المغناه !!.
11- كما أن الطرب الخماسي السوداني بالذات , هو طرب خطير جداً في مردوده , المرتد على مستمعيه السودانيين ,اذا لم تراعا فيه و منه , محاذير الطروبات / طرب الخاطر / و طرب الجسم / و طرب العقل ,أما طرب النغم فهو عادي جداً , فنحن نرى المطربين السودانيين و المستمعين السودانيين , عندما يشتغل لهم طرب النغم الخماسي من أول وهلة , فأنهم يلوحهم طربهم جميعاً لوحاً واحداً , في حضرة الطرب ,و سريعو لطرب الجسم , و بعده سهلين لتقبل طرب الخاطر , بالكلمات الغنائية العذبة , التي تسْكر الخواطر من عذوبتها , وحذاري من الدخول إلى طرب العقل , لو أستمع إلى الطرب الخماسي السوداني طويلا , فأنه آخر لذة الطروبات و خلاصتها , و هذا الطرب الأخير لا يأتي إلى بما أسُكر و خُدر , فحذاري أخوتي السودانيين من طربكم السوداني الخماسي ( أنا قلت ونبهت و حذرت !! ) .
انتظروا القراءات المتبقية القادمة