الأحد، 20 يناير 2019

مطربين الأحساء


يسعى كتاب «مدخل إلى نقد الموسيقى العربية»، لمؤلفه د. أشرف عبد الرحمن، إلى التعريف بمذاهب النقد وخاصة لما نفتقده من أسس ومعايير علمية نقدية، والتي يجب أن يكون المتذوق والمستمع على دراية بها حتى ننهض بالمستوى النقدي حتى بالنسبة للعامة؛ لإتاحة مستوى فني لائق وجدير بقيمة وطننا، وما يجب أن تكون عليه موسيقانا العربية وأغنياتنا، باعتبار أن الشعوب العربية ذواقة للفن الأصيل.
ويبين المؤلف أن النقد الموسيقي بشكل عام تأخر في الظهور عن النقد في باقي أفرع الفنون الأخرى عالميا، وأن النقد الموسيقي ونشأته في العالم كانت في أوروبا في مطلع القرن الثامن عشر، ومر النقد الموسيقي بالكثير من التغيرات حتى القرن العشرين.
ثم يبين أن بداية النقد الموسيقي الحقيقي في الوطن العربي كانت في مصر على صفحات مجلة «روضة البلابل» التي صدرت عام 1920، كصدى فني وإعلامي لثورة 1919. ثم توالى بعد ذلك إصدار المجلات التي اهتمت بالجانب الفني. وكانت مجلة «روزا اليوسف» عام 1925 من أهم المجلات التي قدمت على صفحاتها نقدا في كل مجالات الحياة، ومنها النقد الفني.
ويشير الدكتور عبد الرحمن إلى أنه بعد انعقاد مؤتمر الموسيقى العربية الدولي الأول في القاهرة عام 1932، أصدر الدكتور محمود أحمد الحفني مجلة أسماها «المجلة الموسيقية» عام 1936. ولم تستمر طويلا، ولكن أعيد إصدارها مرة أخرى عام 1947، باسم مجلة «الموسيقى والمسرح».
ويوضح المؤلف أن بداية النقد الموسيقي في مصر في مطلع القرن العشرين، كانت مشابهة تماما لما حدث لبداية النقد في ألمانيا في بداية القرن الثامن عشر. إذ نشأ على يد مؤلفين موسيقيين متخصصين ودارسين، أي منذ مئتي عام قبل أن يظهر في مصر.
ويتناول المؤلف طبيعة الموسيقى والغناء في مصر في القرن العشرين، ويبين أن الرواد: عبد الرحمن المسلوب وعبده الحامولي ومحمد عثمان وسلامة حجازي، كان لهم دور كبير في محاولة جادة لتطوير الموسيقى العربية، كما مهدوا لظهور سيد درويش الذي جعل للموسيقى العربية طابعها الخاص .
كما يتناول المؤلف في ابحاث كتابه، بعض المذاهب والمناهج النقدية المختلفة، كالنقد الوصفي والنقد الايديولوجي والأخلاقي والمنهج الأسلوبي والسيموطيقي. وكذلك المنهج السوسيوسميولوجي والانطباعي والتاريخي والبنيوي.
ثم يشير إلى دور ومكان الناقد الموسيقي في العملية الإبداعية، مستخدما نظرية الاتصال، ويبين أن للنقد مسؤولية مثالية في تنوير الرأي العام، وعدم إصابة جموع المتلقين بالتغييب الثقافي بالمشاركة في إيصال الثقافة العامة والخاصة لهم، عن طريق التفسير الفني تارة والتقدير والحكم الجمالي تارة أخرى.
كما يتحدث عن رواد النقد الموسيقي في مصر في القرن العشرين، كمحمود أحمد الحفني وأحمد المصري ومحمود كامل وثروت عكاشة وأحمد شقيق أبو عوف وحسين فوزي ورتيبة الحفني. وبوجه عام، يعد هذا الكتاب، النواة الأولى لمحاولة وضع مناهج ومعايير جديدة في عالم النقد الموسيقي بهدف إعادة الأغنية المصرية إلى مسارها الصحيح من جديد، ولرفع الذوق العام الذي افتقدناه لسنوات طويلة، حيث أن دور الناقد الموسيقي لا يقل أهمية عن دور المبدع والفنان نفسه.

مطربين الأحساء

قواعد جديدة لأصول النقد الموسيقى فى كتاب ياسمين فراج


رغم أن هذا الكتاب يغلب عليه الطابع الأكاديمى والمتخصص, إلا أن القارئ العادى أو الذواقة سوف يجد فيه مايضيف إليه فى عالم الموسيقى والطرب والغناء.
كما أن الدراسات التى يحويها هذا الكتاب تربط بين الموسيقى وتشابكها مع المجتع فى فترات زمنية مختلفة ,وأنه من خلال تطور الموسيقى يمكن فك شفرات الشخصية المصرية وتطورها عبر الحقبتين الحديثة والمعاصرة. ومن خلال ممارستها لمهنة النقد الموسيقى على مدار ثلاثة عشر عاما تكشفت للمؤلفة الدكتورة ياسمين فراج الأستاذ بأكاديمية الفنون جوانب القصور فى الطريقة الغربية التقليدية المتبعة فى تحليل الموسيقى العربية الغنائية ولهذا توصلت إلى منهج تحليلى جديد. وقد أطلقت المؤلفة على هذه الطريقة (منهج الألفية لنقد الموسيقى الغنائية) نظرا لتوصلها لخطوات هذه الطريقة خلال العقد الأول من الألفية الثالثة وتم إشهار هذا المنهج بالمجلس الأعلى للثقافة فى 17ابريل 2011. وترى المؤلفة أن الموسيقى المصرية فى القرن التاسع عشر أدت دورا تعبيريا عن مضمون النص الشعرى إلى جانب تمسكها بالأداء الغنائى التطريبى الذى يعتمد على إبراز مهارات المؤدي، كما أن التطريب والمبالغة فى استعراض المهارات الصوتية كان سمة من سمات الغناء فى هذا القرن، فضلا عن أن تأثير الإيقاعات الأجنبية على الغناء المصرى كان ضعيفا جدا وأن ما يعرف بالغناء السياسى كان موجودا وإن ندر وجوده. وتقول أيضا: إن النمط السائد للموسيقى كان ذا خط لحنى منفرد، كما أن تبادل الثقافات بين مصر والدول المحيطة بها كان ملموسا وكان الفن واحدا من تلك الثقافات. وتضيف: إن ظهور تسجيلات بصورة المطربة «بمبة العوادة» فى بداية القرن العشرين يشير إلى أنها واحدة ممن عاصرن القرن التاسع عشر وبالطبع لم تكن الوحيدة، فقد كان هناك العديدات منهن–على سبيل المثال – المطربة ألمظ وهذا يشير إلى أن المجتمع المصرى فى تلك الحقبة لم يكن يعانى مشكلات عقائدية أوثقافية تحرم أو تمنع غناء السيدات. وأفردت المؤلفة نحو 80 صفحة للأغنيات الدعائية لمرشحى أول انتخابات رئاسية بعد ثورة25يناير2011فى مايوعام2012موضحة أنه على الرغم من كثرة الخطب والأحاديث المطولة عبر وسائل الإعلام بشتى أنواعها كوسيلة من وسائل الدعاية الانتخابية، فإنها لم تكن كافية لجذب الناخبين ولذلك كان من الضرورى البحث عن وسائل دعائية أخرى تضمن سرعة انتشار توجهات المرشح وتروج له بشكل جذاب وكانت الأغنية هى الوسيلة وشرحت بالتفصيل أربع أغنيات لثلاثة مرشحين فى أول انتخابات رئاسية بعد ثورة 25 يناير هم: محمد مرسى وأحمد شفيق وحمدين صباحى وتختتم المؤلفة كتابها بتناول أثر الموسيقى الأوروبية على الأغنية المصرية المعاصرة فى الألفية الثالثة.


الكتاب : المناهج النقدية في الموسيقي العربية

المؤلف : د. ياسمين فراج

الناشر : الهيئة العامة للكتاب 2016

مطربين الاحساء


كتب:نبيل سيف

اصدرت المكتبة الاكاديمية كراسة جديدة من سلسلة " كراسات علمية "   بعنوان " سمات النقد الموسيقى المعاصر فى مصر " للمؤلف الدكتور / ايهاب صبرى  استاذ النقد الموسيقى ،ترصد فيه الدور الذى لعبه النقاد الموسيقيون المصريين فى تنمية الوعى الموسيقى فى المجتمع المصرى .

الكراسة الجديدة هى دراسة بصفة اساسية على اليات "نقد النقد " والذى يعنبر من احدى الطرق الاساسية فى دراسة النقد ،حيث ترصد الدراسة  اهمية دور النقد الموسيقى فى تحليل الاعمال الموسيقية وتفسيرها وتقيمها والوقوف على اتجاهات النقد الموسيقى المعاصر فى مصر .

واشار الدكتور / ايهاب صبرى المؤلف الى ان النقد الموسيقى يعد من اهم  الحوافز الدافعة الى ازدهار الابداع الموسيقى ،وتطوير اشكاله الفنية ومقاصده الفكرية والثقافية وتنوع مناهجه التحليلية ،حيث سيجد القارىء من المعلومات الميسرة والاسماء ،التى اثرت فى المثقفين المصريين والعرب مايجعله يعيش اوقاتا طيبة مع زمن جميل .

وقال الدكتور / احمد شوقى رئيس تحرير سلسلة "كراسات علمية  الصادرة عن المكتبة الاكاديمية انه بحكم تخصص الدكتور / ايهاب صبرى فى النقد الموسيقى فهو يستعرض فى الكراسة الحالية ،النقد فى اوروبا، والنقد الموسيقى فى مصر خلال القرن ال20 ورواد النقد الموسيقى المعاصر فى مصر .

واشار الاستاذ / احمد امين رئيس  مجلس ادارة المكتبة الاكاديمية الى ان سلسلة " كراسات علمية " تأتى استجابة منطقية لما لقيته شقيقتها الكبرى " كراسات مستقبلية " التى بدأ ظهور اعدادها الاولى سنة 1977 ،من الترحاب والتشجيع ،المقرونين بالدعوة الى زيادة مساحة العلم فى اصدارات السلسلة الى حد اقصى /حيث تولى المكتبة الاكاديمية جهد جبار فى الالمام بمنجزات الثورة العلمية والتكنولوجية التى تعد قوة الدفع الرئيسية فى تشكيل العالم .



مطربين الاحساء

غياب الأستاذ يفرض وجود الأمي

من المعروف وعلى المقولة الشعبية : ( إذا غاب القطو العب يا فأر ) وإذا غاب الأستاذ العب يا أمي , وإذا لم يكن هناك مسؤول العب يا فوضوي وإذا غاب الإدارك قم تسيد يا ساذج.

في  الأماكن التي يفتقد فيها أساتذة القفن الطربي , يقوم العاميون بالتسيد على ساحة الطرب كل من جاء و أطلق على نفسه فنان و موسقيار و ملحن وموزع موسيقي .....إلخ , بينما يشعر بوضعهم الخارج من المكان في بلد فيه أساتذة الطرب ويقول في قرارة نفسه عن هؤلاء الشعب الساذج : هذولا ناس لا يفهمون في الطرب و سماعيين وجهلاء به وليست لهم صلة حقيقية بالطرب لا من قريب ولا من بعد.
       عازف لا يفقه في النوتة الموسيقية عامل نفسه أستاذ على الجهلاء المستمعين .. بس اللهم أنه يعزف سماعي ( خرابيط ) و من حوله لا يفهون في الطرب و يصفقون له!
       ملحن تعب على نفسه وسجل له أغنيتين في القاهرة واتانا يحمل لقب ( رياض السنباطي ) مطلقه على نفسه وبأنه لا يوجد هناك في مكانه شخص آخر قد قدم على مثل خطوته بتسجيل أغنيتين في القاهرة!
       وشخص عاد نفسه مطرب وهو منشز يعزف على عود غير مدوزن وأوتاره مفلولة صوته في زاوية وقراءته للمقام الموسيقي فيها الف والف علة و مليون خطاء وخطاء ومسجل له عدة البومات قمة في النشاز والمستمعين هناك في مكانه ليس عندهم شخص ثاني غيره إلا هذا المنشز ( المبمبع النباح والعاوي ) هو الفنان الوحيد..........وهلم ماجرى!
        والمشكلة الكبرى إذا وجد هناك شخص مدعي علم الطرب والموسيقى وشهادته العلمية خارجة الأختصاص الموسيقي الطربي وأقدم على  تأليف كتاب لتوثيق كل تلك الألاعيب الفنية في مؤلفه الذي ألفه على جهل وسوء دراية وفهم لحيثية علم الطرب والمطربين ..وتكمن مشكلة ذلك المؤلف بأنه أُلف ككتاب وحشبل فيه القاصي والداني من متلاعبين في الطرب ولا يفهمون من الطرب إلا أسمه وقشوره!.

خالد عزب يكتب.. "نقد الموسيقى العربية".. تساؤلات

صدر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة كتاب "مدخل إلى نقد الموسيقى العربية" للدكتور أشرف عبد الرحمن الأستاذ فى معهد الموسيقى العربية، الكتاب تعود أهميته إلى كونه النواة الأولى لوضع مناهج ومعايير جديدة فى عالم النقد الموسيقى فى الموسيقى العربية، حيث يمثل النقد نقطة هامة فى تنمية الذوق الموسيقى، وكذلك فى توعية المبدعين للكثير من النقاط التى قد تغيب عنهم فى بعض الأحيان، المؤلف يرى أن ما أطلق عليه قبح الموسيقى العصرية فى القرن العشرين والذى ظل لمدة طويلة موضع جدال، بات مسألة ثانوية، فدرجة القبح أو بمعنى آخر الحد الذى تقبله الأذن المدربة، متغيرة دائما.

المؤلف خلص فى كتابه إلى سمات الموسيقى والغناء العربى فى القرن العشرين على النحو التالى:-
 
- إدخال التعبيرية فى الألحان الغنائية والبعد عن الجانب التطريبى فى أغلب الأحيان والذى كان مسيطرا على ألحان القرن التاسع عشر، وكان رائد هذا الاتجاه التعبيرى الفنان سيد درويش.
 
- أصبح هناك طابع مميز لموسيقانا المصرية ومذاق خاص ليتم التخلص من الأسلوب التركى الذى سيطر على الكثير من الألحان لكبار الفنانين المصريين طوال القرن التاسع عشر، ويرجع الفضل فى ذلك لسيد درويش أيضًا، ولكن نواة التجديد والتمصير لموسيقانا قد بدأ شعاعها على يد كل من الفنان عبده الحامولى ومحمد عثمان فى نهايات القرن التاسع عشر.
 
- دخول الآلات الأوركسترا لية الغربية وكبير حجم الفرق الموسيقية وزاد عدد العازفين، حيث كانت الفرقة الموسيقية فى القرن التاسع عشر تحتوى على عدد محدود من الآلات الموسيقية وهى آلات التخت الشرقى (قانون – عود – رق – ناى – كمان) فى تنفيذ الأعمال الغنائية فأعطت هذه الآلات الموسيقية الغربية ثراءً وعمقًا للألحان المصرية.
 
- أصبح هناك دور مهم للموسيقى داخل الأعمال الغنائية، لا يقل أهمية عن أداء المطرب وجمال صوته، حيث لم تعد الفرقة الموسيقية مجرد مصاحبة للمطرب فقط، بل أصبحت تعزف المقدمات الموسيقية والفواصل واللزم الموسيقية داخل الأغنية بشكل أكثر إمتاعًا للمستمع مثلما يستمتع بغناء وصوت المطرب تمامًا.
 
- ظهور المقدمات الموسيقية الطويلة فى بداية الكثير من الأعمال الغنائية لكبار المطربين والمطربات خاصة فى قالب القصيدة، حيث نجد المقدمات الموسيقية الشجية والتى تعد فى حد ذاتها عملا موسيقيًا مبهرًا بعيدًا عن كونها جزءًا من أغنية، حيث يمكن الاستمتاع بمثل هذه المقدمات الموسيقية وكأنها مستقلة بذاتها كمقطوعة موسيقية.. وكان ذلك واضحًا فى الكثير من قصائد أم كلثوم وعبد الوهاب.
 
- ظهور المقطوعات الموسيقية البحتة لتحل محل البشارف والدولاب والسماعيات واللونجا التى كانت تقدم من قبل.. وكان رائدًا هذا الاتجاه الفنان محمد عبد الوهاب (1897- 1991) الذى قدم حوالى 43 مقطوعة مثل (ابن البلد – الحنة – خطوة حبيبى – عش البلبل.. الخ). وتأثر به الكثير من الملحنين فى هذا الدرب مثل فريد الأطرش ومحمد فوزى اللذان قدما عشرات المقطوعات الموسيقية البحتة أيضًا.
 
- ظهور الكثير من الأعمال الغنائية التى تمزج بين الموسيقى العربية والموسيقى الغربية، بإدخال آلات موسيقية أوركسترالية فى الألحان المصرية واستخدام إيقاعات غربية.. وكان رواد هذا الاتجاه محمد القصبجى ومحمد عبد الوهاب.
 
- أصبح هناك انتقاء للكلمة المغناة حيث الاهتمام بالمضمون الشعرى كانت من أهم سمات الغناء فى القرن العشرين، وساعد على ذلك وجود الكثير من الشعراء الكبار الذين انتقلوا بالشعر وبالغناء إلى مرحلة أخرى جديدة تتسم بالرقى والعمق فى المعنى والبلاغة فى التعبير، وكان من أمثال هؤلاء الشعراء بديع خيري، بيرم التونسي، أحمد شوقي، أحمد رامي، حافظ إبراهيم، محمود سامى البارودي، على محمود طه، إبراهيم ناجي... وغيرهم من أصحاب الفكر المتجدد، حيث كانت الأعمال الغنائية فى القرن التاسع عشر رغم جمال ألحانها وبراعة أدائها، إلا أن أغلبها كانت ذات مضمون شعرى غزلى قد يبدو سطحيًا فى أغلب الأحيان.
 
- بدأت بعض القوالب الغنائية التى كانت سائدة فى القرن التاسع عشر فى التراجع والاندثار مع دخول القرن العشرين مثل قالبى (الدور والموشح).
 
- ظهرت قوالب غنائية جديدة مثل (الطقطوقة) لينتشر هذا القالب انتشارًا واسعا من بدايات القرن العشرين ويصبح هو القالب الأساسى والغالب على كافة أعمال ملحنى ذلك القرن.
 
- ظهر قالب الدويتو (الثنائي) وانتشاره أيضًا حيث بدأ هذا القالب فى المسرح الغنائى وكان من أوائل رواد ومبدعى هذا القالب سيد درويش، وسرعان ما انتقل الدويتو إلى السينما منذ بدايتها وليتطور وينتشر انتشارًا واسعًا فى الأفلام السينمائية الغنائية، وكان أول من أبدع فى هذا القالب أيضًا ودخوله فى الفيلم الغنائى لحنًا وغناءً هو محمد عبد الوهاب.
 
- ظهر قالب (المونولوج) وتطور إلى أقصى درجة من التطور، وكان أول من وضع ملامح هذا القالب وأرساه كان الملحن محمد القصبجي، مثلما فعل فى مونولوج (إن كنت أسامح وأنسى الأسية) عام 1927 غناء أم كلثوم ومن كلمات أحمد رامى..  وقام محمد عبد الوهاب بالتجديد والتطوير لقالب المونولوج منذ بداية ظهوره أيضا فى العشرينات من القرن العشرين، كما حدث فى مونولوج (أهون عليك) عام 1928 من كلمات محمد يونس القاضي.
 
- تطور قالب (القصيدة) إلى أقصى درجة من الإبداع الفنى وكان أعظم من أبدع فى هذا القالب محمد عبد الوهاب ورياض السنباطي، حيث القصيدة قد ظهرت فى النصف الثانى من القرن التاسع عشر على يد عبده الحامولى ومحمد عثمان، ولكن تبلورت وتطورت إلى أقصى درجة من الإبداع خلال القرن العشرين.
 
- تطور العديد من الألوان الغنائية منها (الغناء الوطني)، فنجد أن الأغنية الوطنية أخذت أشكالاً عديدة وأصبحت من أهم ألوان الغناء فى ذلك القرن منذ ثورة 1919 وما أنتجه سيد درويش من أغانى وأناشيد وطنية بشكل جديد وبأسلوب حماسى لم يكن موجودًا من قبل.. لتتوالى الأحداث السياسية وليشهد القرن العشرين الكثير من التغيرات السياسية المتلاحقة خاصة فى مصر منذ ثورة 1919 وثورة 1952 حتى فى وقت الهزيمة 1967 وانتصار أكتوبر المجيد 1973، والكثير من الأحداث الوطنية الهامة أيضاً التى سجلها الفن والغناء مثل بناء السد العالي، تحرير سيناء، فكل هذه الأحداث كان للأغنية الوطنية دور هام وكبير فى التعبير عنها والتأريخ لها، وكان لكل حدث تمر به مصر أغنياته التى صاحبته لتعبر عنه لتصل الأغنية الوطنية إلى أقصى درجة من التطور حتى انتصار 1973.. ولكن شهد الغناء الوطنى تدهور واضحًا بعد ذلك منذ فترة الثمانينيات من القرن العشرين.
 
- تطور الغناء الدينى أيضًا ووصل إلى أقصى درجة من الإبداع ولم يعد الغناء الدينى يقتصر على المشايخ والمبتهلين والمنشدين، بل تم إدخال الغناء الدينى إلى قالب القصيدة الدينية وكان لرياض السنباطى وأم كلثوم الفضل الأول فى ذلك، فنجد قصيدة (ولد الهدى) و(الثلاثية المقدسة) و(القلب يعشق كل جميل) وغيرها من القصائد الدينية الرائعة. كما تناول الفنان عبد الحليم حافظ والملحن محمد الموجى تقديم نوع جديد غير تقليدى من الغناء الدينى وهو أشبه بالدعاء الدينى القصير ليقدما معا حوالى 12 دعاء دينى بشكل جديد وكان كاتب كل هذه الأدعية الدينية الشاعر المتدين عبد الفتاح مصطفى، وقام الملحن محمد الموجى بجعل المقدمة الموسيقية والنهاية لكل هذه الأدعية ثابتة ولكنه مع بداية الغناء نجد كل دعاء من مقام ولحن آخر، مما جعل بدايات ونهايات هذه الأدعية الدينية ذات سمة خاصة بها تميزها عند سماع نغماتها لأول وهلة.
 
- ظهور اتجاهات موسيقية عديدة وأفكار جديدة فمنها الكلاسيكية الحالمة التى تتسم بالوقار والهيبة كما فى أعمال رياض السنباطى، ومنها المتجددة التى تنفتح على العالم الغربى والتأثر بسحر الموسيقى العالمية كما فى بعض أعمال محمد عبد الوهاب ومحمد القصبجى، ومنها الموسيقى التى تتسم بالأصالة والمحافظة والتى هى تعبر عن أعماق وجذور الموسيقى الشرقية الأصلية حيث تتسم بالتطريب وسلطنة المشايخ ولكن بشكل جديد كما فى أعمال الشيخ زكريا أحمد.
 
- ظهر لأول مرة فى مصر موسيقى ومؤلفات أوركسترالية لمؤلفين مصريين أمثال (يوسف جريس، أبو بكر خيرت، إبراهيم حجاج، فؤاد الظاهري، عزيز الشوان، عطية شرارة، عزيز الشوان، على إسماعيل،...).

حركة النقد الموسيقى فى مصر فى السنوات المقبلة فى رأى المؤلف هى القادرة على إعادة الأغنية العربية إلى مسارها الصحيح من جديد، وعلى رفع الذوق العام الذى افتقدناه لسنوات طويلة بسبب هذا الإسفاف الغنائى.

أكاديميون يدعون إلى إدراج النقد الموسيقي كمادة في المناهج التعليمية الجامعية




أجمع أكاديميون في المجال الموسيقي، على أن التغطية الصحفية للأعمال الموسيقية تفتقد التحليل والنقد الجاد والبنّاء. وفسّروا غياب المقالات النقدية في هذا المجال بعدم تخصص الصحفيين في الموسيقى وتواضع معارفهم بهذا الاختصاص الفني.
ولاحظ المتدخلون في ندوة علمية نظمها كل من المخبر الوطني للبحوث في الثقافة والتكنولوجيات الحديثة والتنمية، والمعهد العالي للموسيقى بتونس والمركز التونسي للنشر الموسيقولوجي، حملت عنوان "أي مكانة للنقد الموسيقي في غياب الصحافة المختصة" أن غياب النقد الموسيقي في البرامج التعليمية الجامعية قد ساهم بقدر كبير في غياب رؤية نقدية ذات مقاييس علمية في الموسيقى.
وأكد مدير المعهد العالي للموسيقى بتونس سمير بشة، أن المعهد سيعمل على إعادة إدراج مادة النقد الموسيقي في البرنامج الدراسي ابتداءً من السنة الجامعية القادمة (2017-2018) كمادة اختيارية لتصبح لاحقا مادة إجبارية، وستجمع بين الكتابة الموسيقولوجية والكتابة النقدية للموسيقى.
وقال إن الهدف المراد بلوغه هو الكتابة عن الموسيقى بأسلوب صحفي يصل إلى الجميع ويقيم المنتوج الموسيقى بشكل نقدي ذاتي وموضوعي حتى تكون الرؤية واضحة ودقيقة وتصل إلى عامة الناس.
واعتبر، أن طرح هذا الموضوع قد جاء متأخرا لأن الكتابة الصحفية في الموسيقى هي كتابة قديمة ساهم فيها المؤرخون وعلماء النفس والفلاسفة وأكاديميون مختصون في الموسيقى.
وبين أن النقد الموسيقي في المجال الصحفي وخاصة في الصحافة المكتوبة يحمل وجهتي نظر أولهما، تعتبر أنه يحق للناقد المتخصص في المجال الموسيقي أن يكتب في هذا المجال في الصحف، إلا أن الإشكال حسب سمير بشّة يكمن في أن الكتابة الأكاديمية هي كتابة نخبوية بالأساس ومعقدة لأنها تدخل في التفاصيل الموسيقية ويسودها الغموض والإبهام خاصة في ما يتعلق بالحديث عن العناصر الموسيقية.
أما الرأي الثاني وفق مدير المعهد العالي للموسيقى بتونس، فيذهب إلى الاعتقاد أن الكتابة الصحفية الموسيقية ينبغي أن تكون موجهة للعموم وتكتب بلغة بسيطة ومفهومة، وهو ما أوجد إشكالا آخر حسب رأيه يتمثل في أن الكتابات الصحفية حول العروض الموسيقية هي مقالات في معظمها سطحية وتحوم حول الموسيقى بدل أن تتعلّق بالخصائص الفنية المميزة للعمل الموسيقي ومضامينه، رغم أنها تستقطب عددا مهما من المتلقي العادي.

الدكتورة عائشة القلالي تقدّم «تجربة النقد الموسيقي في تونس»: أوّل كتاب تونسي يطرح مسألة النقد الموسيقي

قدمت الدكتورة والباحثة في العلوم الموسيقية عائشة قلالي، كتابها بعنوان «تجربة النقد الموسيقي في تونس» صباح أمس الأربعاء بالمعهد العالي للموسيقى بتونس، وهو كتاب صدر
حديثا عن دار سوتيميديا للنشر والتوزيع والمخبر الوطني للبحوث في الثقافة والتكنولوجيات الحديثة والتنمية ومركز تونس للمنشورات الجامعية في العلوم الموسيقية.
ورد هذا الكتاب في جزءين احتوى كل منهما على ثلاثة فصول، تناولت فيها الكاتبة محاور مختلفة تتعلق بالنقد الموسيقي والصحافة المكتوبة والسياسة الثقافية والإعلامية التونسيّة والمشهد الموسيقي في تونس. وينتهي بفصل خاص بدراسة أشكال ومضامين النقد الموسيقي في الصحف المختارة.
ويعتبر الكتاب دراسة أنجزتها الباحثة عائشة القلالي حول مضامين وأشكال النقد الموسيقي في بعض النماذج من الصحف التونسية. وقد اختارت أن تركّز في دراستها على الصحافة الحزبية تماشيا مع الإشكالية التي يتناولها الكتاب وهي تداعيات السياسة الإعلامية في تونس على الخطاب الصحفي المكتوب حول الموسيقى.
وقد غطّت الدراسة عددا كبيرا من المقالات الصحفية الصادرة بين 1956 و2010 في كلّ من صحف العمل والحرية والرأي، سابقا، قامت الكاتبة بتحليلها على مستوى الشكل والمضمون والمحاور وبحثت في مدى خضوع هذه المقالات الصحفية لقواعد وتقنيات الكتابة الصحفية ولمناهج النقد الموسيقي. وفي علاقةٍ بالإشكالية المطروحة في هذا الكتاب بحثت المؤلّفة في تطابق مضامين المقالات الصحفية مع الخلفيات الإيديولوجية للصحف المدروسة.
ويعدّ هذا الكتاب «أوّل كتاب تونسي يطرح مسألة النقد الموسيقي»، وفق مؤلّفته، إذ لم يصدر في تونس كتاب يتناول موضوع النقد الموسيقي على خلاف الاختصاصات الأخرى رغم أهمية هذه المسألة، لذلك يعتبر إضافة ثمينة للمكتبة الموسيقية التونسية.
الدكتور سمير بشة: تدريس مادّة النقد الموسيقي في الجامعة التونسية ذو أهمية
هذا الإصدار التونسي الأول عن النقد الموسيقي، تولّى تقديمه مدير المعهد العالي للموسيقى بتونس الدكتور سمير بشة، في لقاءٍ حضره طلبة ومهتمون بالبحث الموسيقي.
وأكّد الدكتور سمير بشة، في كلمته الافتتاحية على أهمية الموضوع المطروح في الكتاب من حيث الشكل والمحتوى، مبرزا أن هذا المسألة لئن تمّ التطرق إليها سابقا فإنها لم تكن بهذا العمق وبهذا الحجم.
كما تحدّث عن أهمية تدريس مادّة النقد الموسيقي في الجامعة التونسية منها بالخصوص المعهد العالي للموسيقى بتونس ومعهد الصحافة وعلوم الإخبار، لما من شأنه أن يرتقي بمستوى المقالات النقدية التي تهتمّ بالموسيقى.
وتمحور النقاش العام إثر تقديم هذا الكتاب، حول الكتابات الصحفية التي اهتمّت بمجال الموسيقى في تونس، حيث اعتبر المتدخلون أن تناول الصحافة للموسيقى هو تناول غير نقدي رغم وجود مقالات جادّة في هذا المجال. وأجمعوا على ضرورة تنظيم دورات تكوينية لفائدة الصحفيين العاملين في المجال الثقافي بالإضافة إلى تكوين الباحثين في الموسيقى في مجال تقنيات الكتابة الصحفية.